الصفحة 7 من 20

كما ذكر الأخ زياد ،لكن هناك معنى آخر في صلة مَنْ هذه حاله ،وهي إدخال السرور على أبنائه وأهل بيته ـ وهذا مما يعزز الصلة ويقويها ـ وقد جربت هذا بنفسي مع بعض الأقارب الذين دخلوا في غيبوبة اتصلت بموتهم من جهة نظرتهم لمن زار أباهم في فترة الغيبوبة ،ممن لم يزرهم ... الفرق كبير جدًا ، بل لا أكتمك ،أنه صار في نفوس بعضهم شيء !!.

-اذا سمح القريب بعدم صلته فقال: لا اريد منك صله ، المهم انك سليم وطيب .

نعم هذا حقه ،لكن لا ينبغي ـ ممن يقتدى به كطلبة العلم ـ أن يقطع التواصل بسبب هذا ؛لأن المسقط لحقه قد يتساءل: (ما صدق خبر أخونا فلان ،من يوم قلنا له ما شفناه ( .

وايضًا: فالصلة يتحقق من خلالها مصالح كثيرة كما هو مشاهد ومجرب ،لا تتأتى بالقطيعة التي سمح بها صاحب الحق ،ومن ذلك التناصح ـ عند الحاجة ـ والتواصي بالحق ،والاقتداء بأخلاق طالب العلم وسمته وهديه ... الخ.

-هل يكفي الهاتف في الصله ؟.

لا ريب أن الهاتف من طرق الصلة ـ خصوصًا في زحمة الأعمال وكثرة مشاغل الحياة ـ

وما أجملها أن يتصل بك قريبك ،ويقول: ليس لي غرض إلا الاطمئنان عليك فحسب ... جرب وسترى أثرها عليه ،وهذا هو المقصود من الصلة ،لكن إذا أمكن التواصل البدني فهو نور على نور.

-اذا كان القريب في قرية بعيدة لايوجد بها وسائل اتصالات هل تجب الصلة مع المشقة ؟.الواجبات في الشريعة مناطةٌ بالاستطاعة ،والغالب أن أمثال هذه الحال يرضون بالحال .

والحل في مثل هذا ،أن يرتب اجتماع سنوي لأبناء الجد الرابع ،أو الخامس ،أو الفخذ الواحد بحسب قلة وكثرة أعدادهم ،حتى يتسنى لمن كانت هذه حاله أن يشاهد ،والله تعالى أعلم.

ذكر عبد الرحمن السديس من كتاب ملتقى أهل الحدبث ما نصه ((

في الآداب الشرعية 1/478

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت