كان هؤلاء يعتقدون أن المسلم الحق لابد أن يوافق مظهره مخبره وأن الحكم على الشخص في الإسلام بما ظهر منه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا شققت عن قلبه ؟؟ فانقلبت الموازين وأصبحوا يقولون: هذا عمرو خالد مظهره لا يختلف عن مظهر أي إنسان فاسق بل ربما كافر ولكنه داعية عظيم وعلى قدر عال من الإيمان الحق إلخ الإطراء الذي ليس له ضوابط ولا زمام .
أما الغلو الذي حصل في عمرو خالد فحدث ولا حرج حيث رفع إلى مصاف العلماء بل تجاوزها وإلى مراتب الأتقياء بل تعداها ووصل الأمر بأحدهم حيث قيل له: نخشى أن تصيبنا الزلازل والمحن التي تصيب من حولنا فقال: مادام معانا عمرو خالد ما تخفش علينا !!
لا حول ولا قوة إلا بالله ذكرني هذا القائل بقوله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون .
أعمرو خالد أصبح أمانا للأمة ؟؟
بقيت خلاصة هذا المقال وهي نداء حار من قلب مشفق ومن أخ أكبر إلى أخيه عمرو خالد فأقول:
يا عمرو !! نحن نحبك ونظن فيك الخير ولا نريد إسقاطك ولا إنكار جهدك ورغبتك في الخير بل نريد دعمك وترشيد دعوتك وتصحيح مسارها فظن بنا خيرا وأرعنا سمعك ..
ياعمرو !! لن يضيرك وأنت في خضم دعوتك أن تظهر اهتمامك بأن يكون مظهرك مثل مخبرك وأن تعطي الصورة الصحيحة للداعية فما الذي يمنعك من طلب محاور بدلا من محاوره ومذيع بدلا من مذيعة ؟؟ ما الذي يمنعك لو حصل واجتمعت مع امرأة متبرجة أو حتى محجبة أن تغض بصرك عنها عندما تتحدث إليها وألا تضاحكها وتمازحها وأن يكون حديثك معها غير مبتذل ويتسم بالجدية واستخدام الألقاب التي تحفظ لك ولها المنزلة ؟؟؟ ما الذي يمنعك أن تطلق شيئا من لحيتك لتظهر اتباعك ومحبتك لرسولك صلى الله عليه وسلم الذي أمرك بذلك وأمامك أسوة من كثير من الدعاة ممن يشبه منهجك ولهم لحى كطارق السويدان مثلا ؟؟ ما الذي يضيرك ألا تجاهر بأنك من أهل النوادي وممن يلبس التي شيرت ويلعب الكرة أو على الأقل ألا تجاهر بأنك ممن يعجب بفسقة وفجرة الممثلين ويرى المسرحيات والأفلام وما إلى ذلك ؟؟
ياعمرو !! إذا كنت ما زلت مراقب حسابات وتسترزق من ذلك فإياك والبنوك الربوية وتعاملاتها فلا يمكن أن يجتمع حرب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع دعوة إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .