ياعمرو !! إياك أن تكون قناة من القنوات التي يمرر أعداء هذا الدين مخططاتهم لمسخه وتشويهه عبرها ، لا يغرنك كثرة الأتباع ولا بهارج الشهرة وعليك بنهج سلفنا الصالح وفهم علماء الأمة .
يا عمرو !! إياك أن تخطب ود الكافرين والفاسقين على حساب ثوابت الدين ، لا تكن هداية الضال عندك مسوغا لتحريف النصوص ولي أعناق الأحكام والتنازل عن حدود الشريعة .
ياعمرو !! لا يستهوينك أن يقال عمرو خالد فما زلت في بداية مشوار الطلب فأربع على نفسك ولا تغتر فتهلك فلا تناطح العلماء ولا تتقمص دور قائد الأمة إلى التغيير الصحيح فبينك وبين ذلك مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي . وابذل وقتا من وقتك لطلب العلم على الطريقة الصحيحة لكي تنتفع وتنفع غيرك بإذن الله تعالى .
ياعمرو !! لا يخفى عليك أن الدعوة شأنها عظيم فإما يحصل صاحبها أجرا غير محدود أو وزرا غير محدود فمن الدعاة كما ثبت في الحديث دعاة على أبواب جهنم ويتكلمون بألسنتنا وقد قال تعالى: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من دعا إلى ضلالة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة .
فأعيذك بالله أن يكون لك نصيب من ذلك وإني لأرجو أن تكون ممن يدعو إلى الهدى فيكون له في ميزانه مثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة .
وأخيرا: ياعمرو !! أنت بضاعتك في العلم مزجاة وليس ذلك بضائرك بشرط أن تستعين بذوي الخبرة وأهل العلم فلماذا لا تجعل لك طاقما غير طاقمك الذي يعد لك مادتك العلمية من ذوي الاختصاص المشهود لهم بالعلم وقد وسع الله عليك في المال فيتعاونون معك ويكونون لك كهيئة استشارية تعرض عليهم ما يدور بخلدك وما فهمته فتكون دعوتك إلى الله على بصيرة .
وأخوك ومحدثك في هذا المقال ومن باب التعاون على البر والتقوى أفتح لك بابي وقلبي وإمكاناتي المحدودة تطوعا وبلا أي مقابل وفي أي وقت فيما تشاء من استشارات علمية كانت أو غيرها ولسنا بعيدين والحمد لله فطرق التواصل الآن من أيسر مايكون ويمكنك إرسال محاضرتك عن طريق البريد الإلكتروني في لحظة واحدة للتشاور حولها . فهدفنا واحد إن شاء الله تعالى .
أسأل الله تعالى أن يغفر لي ولأخي عمرو خالد وأن يجعلنا خداما لدينه ودعاة إليه على بصيرة وهدى وسداد وقصد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
وكتبه
د . محمد بن رزق بن طرهوني