ومع تلكم الحروب الدينية الطاحنة في البلد الواحد ، بل قل: الاضطهاد الذي يعيشه العلماء النصحاء والدعاة الفضلاء في كل دولة من دول الإسلام دون استثناء ، فإننا لا نرى تحركًا لمنظمات حقوق الإنسان أو غيرها ، لأن القضية قضية إسلام ، قضية دين يدعون إلى تطبيقه بكل حذافيره ، وهذا ما لا ترضاه دول الغرب الكافرة ، بترقب وإعجاب من دول الإسلام .
فلا عجب أن تلتهمنا دول الكفر دولة بعد أخرى ، لا أقول خلال سنة ، بل خلال سنسن ، فهم يخططون لعشرات السنين القادمة ، فما لم يحققه رئيس الدولة الحالي يكمله الرئيس الذي بعده ، ونحن لا زلنا تحت رحمة زعمائنا الظلمة العملاء أصحاب الكراسي والمناصب ، سُراق البترول ، آكلوا الميزانيات ، ممتصوا الصفقات الوهمية الكاذبة ، وأكاد أجزم أن معظم الناس يدركون هذا لكنها مسألة وقت لا أكثر ، فاللهم حوالينا ولا علينا .
ولولا أن يطول الكلام لذكرت كل رئيس دولة وماذا فعل ، ولكن كما قيل: إذا سقط الجمل كثر جزاريه .
وما حصل لصدام من اغتيال ومحاكمة ظالمة غاشمة ، لا يقرها عقل ولا دين ، ما هو إلا حقد صليبي صفوي ، لهز المنطقة بأسرها كمن يقول: الدور قادم لا محالة .
فالواجب على الرؤساء عدم الخوض فيما حصل لصدام ، أقصد أن لا ينعتوا صدام بالطاغية أو الجبروت ، مع أن الواقع أننا لم نسمع أحدًا منهم قال مثل هذا الكلام ، لأنهم يسيرون في ذات الدرب ، والدور عليهم ، فكل يتحسس رقبته متى تقدم للسيف أو لحبل المشنقة ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
الخطأ والصفح: