فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 40

ولقد نقلت كثير من المنظمات الإنسانية والحقوقية ، عن جرائم صدام حسين إبان سلطته ، بل عندما حكم العراق ، فسجلت ضده مئات القضايا ، بالقتل والتعذيب والتنكيل ، حتى وصلت وسائل التعذيب لديه لدرجة لا يتصورها العقل البشري ، من نشر بالمناشير ، وتعذيب بالكهرباء ، وفعل الفاحشة بأمهات وزوجات وأخوات وبنات السجناء ليستخرجوا منهم الاعترافات ، إلى غير ذلك من وسائل التعذيب التي كتبت عنه ، ونقلها أناس كابدوا مرارة العذاب كما يدعون أو يزعمون _ صدقوا أو كذبوا _ ولست بصدد الحديث عن جرائم صدام من عدمها ، فلم تتسنى لي فرصة لمقابلة أحد ممن عاش فترة صدام آنذاك .

لكن لماذا نبتعد بعيدًا ، والأمة يكال لها المكيال بمكيالين ، فهي تعاني تعسف ساستها ، وحقد الكفار من الخارج ، فلا تدري أتكابد وتجاهد من بالداخل أم من بالخارج ، وهذه هي الحقيقة المرة ، فالزعماء لا يهمهم إلا هذه المناصب والمآكل والمشارب ، والتنعم في هذه الحياة الدنيا بجميع الملذات ، حلالًا كانت أم حرامًا .

ثم إن كان أعوان صدام قتلوا ومثلوا وانتهكوا الأعراض ، فلا أظن أن رئيس دولة عربية أو إسلامية لم يفعل زبانيته مثل ما فعل أعوان صدام ، وتالله وبالله إن الواقع اليوم خير شاهد ، فالسجون ملئ بالمظلومين ، ومدن كاملة أحرقت بمن فيها من أهل السنة في سوريا والعراق وإيران ، ويتعرض أهل العلم والفضل في كل دولة للسجن وممارسة أبشع أنواع التعذيب ، وما مصر عنا ببعيدة وكذلك أختها الأردن ودول المغرب العربي التي تبتعد شيئًا فشيئًا عن لغة القرآن الكريم ، متجهة غربًا لتستمد اللغة من فرنسا أو غيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت