وفيه الحث على الإكثار من الاستغفار وملازمته وأنه مما يعصم من الفتن.
5 -ومما يعصم من الفتن الدعاء فقد أمر الله تعالى بالدعاء وتكفل بالإجابة وهو سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [سورة غافر آية 60] ومن ذلك دعاء الأبوين عليهما السلام حيث قالا {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة الأعراف آية 23] ومن ذلك دعوة يونس عليه السلام إذ دعا بها وهو في بطن الحوت {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} قال عليه الصلاة والسلام «ما دعا بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» رواه أحمد والترمذي والنسائي والبيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وصححه الترمذي. ومن ذلك دعاء الكرب «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم» رواه البخاري ومسلم.
6 -ومما يعصم من الفتن التعوذ بالله منها قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: «رأيت ربي في أحسن صورة» -يعني: في المنام -إلى أن قال: يا محمد إذا صليت فقل «اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون» رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وقال عليه الصلاة والسلام «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر