فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال» متفق عليه ومن أعاذه الله من هذه الأربع فقد أعاذه من كل سوء لأن هذه هي أصول الفتن نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يعيذنا وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

7 -ومما يعصم من الفتن التوكل على الله والاعتماد عليه وحده في جلب المنافع ودفع المضار كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [سورة الطلاق آية 3] .

أي كافيه ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه. وعن ابن عباس قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين ألقي في النار وقالها محمد - صلى الله عليه وسلم - حين قالوا له {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} رواه البخاري والنسائي وفيه فضل هذه الكلمة العظيمة وأنها قول الخليلين عليهما الصلاة والسلام في الشدائد «حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا» .

8 -ومما يعصم من الفتن الأمر بالمعروف - الذي أمر الله به ورسوله والنهي عن المنكر الذي نهى الله عنه ورسوله لقول الله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} [سورة الأعراف من آية 165] وهكذا سنة الله في عباده أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، لذا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر سفينة النجاة من ركبها نجا وسلم ومن تخلف عنها هلك، كما ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - المثل لذلك في قوله: «مثل القائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت