فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 14

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله تعالى أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» أخرجه ابن ماجة وصححه ابن حبان وذكره البخاري تعليقا وقال - صلى الله عليه وسلم - «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني» رواه البخاري ومسلم ومن كان الله معه فلا خوف عليه والحديث دليل على فضل الذكر وأن الله مع من ذكره برحمته ولطفه وإعانته والرضاء بحاله وهذه معية خاصة كما قال تعالى: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [سورة النحل آية 128] وذلك يتضمن العصمة من الفتن.

4 -ومما يعصم من الفتن التوبة والاستغفار قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور آية 31] والفلاح كلمة جامعة للفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب وقال تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [سورة هود آية 3] .

دلت الآية على أن التوبة والاستغفار من أسباب المتاع الحسن في هذه الحياة وجزاء كل محسن بإحسانه وذلك يتضمن حصول المحبوب والنجاة من المكروه والسلامة من الفتن. وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الأنفال آية 33] .

دلت الآية على أن الاستغفار يمنع العذاب وحصول الفتن؛ لأنها من أنواع العذاب، وفي الحديث «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وقال الحاكم صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت