وتجري المشاورات سنويا، ولكن للعضو المنتدب أن يبدأ في القيام بمناقشات إضافية إذا ما وقع أحد الأعضاء فجأة في صعوبات اقتصادية خطيرة، أو إذا ما اعتقد أن ذلك العضو بصدد إتباع ممارسات تضر بمصالح الأعضاء الأخرى. ويسافر فريق مكون من أربعة أو خمسة أفراد من أعضاء هيئة العاملين بالصندوق إلى عاصمة البلد العضو كل عام، ويستمر حوالي أسبوعين في تجميع المعلومات وإجراء المناقشات مع المسئولين بالحكومة بشأن السياسات الاقتصادية لهذا البلد. وتكرس المرحلة الأولى من المشاورات لتجميع البيانات الإحصائية عن الصادرات والواردات، والأجور، والأسعار، والتشغيل، وأسعار الفائدة، وكمية النقود التي يتم تداولها، والاستثمارات، وإيرادات الضرائب، والمصروفات الواردة في الموازنة، وبقية المظاهر الأخرى للحياة الاقتصادية التي يكون لها ارتباط بالقيمة التبادلية للنقود. أما المرحلة الثانية فتتكون من المناقشات مع كبار المسئولين في الحكومة، وذلك للتوصل إلى مدى فعالية سياساتهم الاقتصادية خلال العام السابق، وما يتوقع تنفيذه من تغييرات خلال العام القادم، بالإضافة إلى العلم بالتقدم الذي أحرزه البلد العضو تجاه إلغاء أي قيود كان قد فرضها على استبدال عملته. وبانتهاء هذه الاجتماعات، يعود الفريق إلى المقر الرئيسي في واشنطن لإعداد تقرير تفصيلي يناقشه المجلس التنفيذي. ويشارك المدير التنفيذي الذي يمثل ذلك البلد بالطبع في هذه المناقشة مع زملائه، بحيث يوضح الأمور بشأن اقتصاد هذا البلد ويستمع إلى تقييم المديرين التنفيذيين الآخرين عن أدائه الاقتصادي. وفيما بعد يتم تسليم ملخصا بهذه المناقشة - والتي عادة ما تحتوي على الاقتراحات بشأن كيفية معالجة مجالات الضعف الاقتصادي - إلى حكومة الدولة العضو.