وبالإضافة إلى هذه المناقشات الدورية، يعقد الصندوق أيضا مشاورات خاصة مع تلك البلدان ذات التأثير الهام على الاقتصاد العالمي. وتستعرض هذه المشاورات الخاصة الوضع الاقتصادي العالمي، وتقييم التطورات الاقتصادية المنتظرة. وينشر الصندوق نتائج ذلك الاستعراض مرتين سنويا في تقرير"آفاق الاقتصاد العالمي". ويحتوي هذا التقرير على معلومات مفيدة عن الاقتصاد العالمي، ويساعد البلدان الأعضاء - من خلال إلقاء الضوء على الخيارات المختلفة للسياسات المتبعة - في التنسيق بين سياساتهم الاقتصادية الداخلية والتطورات المنتظرة في غيرها من البلدان الأخرى الأعضاء.
الوظيفة المالية
على الرغم من أن الصندوق قد أنشئ أساسا للعمل كمؤسسة تعاونية تشرف على النظام النقدي الدولي، إلا أنه يدعم كذلك هذا النظام عن طريق ما يضخه إليه بين الحين والآخر من مبالغ من النقود، على نطاق واسع للغاية أحيانا، وذلك من خلال القروض التي يقدمها لأعضائه. ولعل أفضل صورة يعرفها العامة عن الصندوق في الواقع هي ما قام به من تقديم مليارات الدولارات إلى النظام النقدي الدولي أثناء أزمة الديون التي حدثت في الثمانينات من القرن الماضي. ففيما بين عام 1983 و1984 على سبيل المثال، قام الصندوق بإقراض حوالي 28 مليار دولار إلى البلدان الأعضاء التي تواجه صعوبات في الوفاء بالتزاماتها المالية قبل الأعضاء الأخرى. ومن المحتمل أن استجابة الصندوق السريعة لهذه الأزمة - وهي ما أعلن عنها جيدا - قد تضلل المراقبون بأن يتوهموا أن الصندوق هو بالدرجة الأولى وفي المقام الأول مؤسسة إقراض. وليس هذا هو واقع الأمر، ذلك أن الصندوق يظل مؤسسة إشرافية بصفة أساسية تهدف لتنسيق الجهود من أجل تحقيق تعاون أوثق عند إعداد السياسات الاقتصادية. ولكن على الرغم من ذلك فإن وظيفته تعد من الأنشطة الهامة.
مصادر التمويل