الصفحة 9 من 454

حديث رواه مسلم في صحيحه. لكنه بعد دراسته لنصوصهم الواردة بهذا الصدد لم يستطع إنكار ذلك، بل اضطرب في النتيجة بين الأقوال الثلاثة؛

1 -حججهم ضعيفة.

2 -بل عرضت لهم شبهات [1] .

3 -غير أنهم لم يستوفوا الحيثيات!

أمور يضحك السفهاء منها ... ويبكي من عواقبها اللبيب

إن كان الأستاذ يرى أن حججهم ضعيفة، أو أن بعضهم لم يستوف حيثيات التضعيف، أو عرضت لهم شبهات، فهذا لا يعني بالضرورة أن القول برأيهم حرام على غيره لا سيما من يرى حججهم مقنعة وقوية.

إذن لماذا هذا التهويل والتهويش والتفسيق والتبديع، والتحركات السرية لممارسة ضغوط على مدير جامعة أم القرى لأن أفصل منها؟!

وهل هذا الفعل من خصال الإسلام؟!

وهل هذا السلوك من السلفية ومن أخلاق السلف؟!

وهل علينا أن ننتظر في قبول ذلك من نقاد الحديث؛ أمثال البخاري والدارقطني والنسائي، أن يأذن لنا الأستاذ بذلك؟!

وهل يميل إلى مذهب الإرجاء الذي يتمثل في أن الإيمان لا يضره الكذب والفسق؟! ومن الفسق سباب المسلم وإيذاؤه وإرهابه.

قال زبيد: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ''سباب المسلم فسوق وقتاله كفر'' [2] .

إن اهتمامه البالغ بجانب التبديع والتجريج في نية الخصم والتشكيك في إخلاصه، وصرفه من أجل ذلك مساحة كبيرة من جميع فصول الكتاب، يعد من أكبر حيله التي مارسها في هذا الحوار، ليخفي على القراء أباطيله وأخطاءه العلمية، ويبرر له ما يصدر منه من سب وشتم وإيذاء في حق خصمه، بعد أن اعتبره من أهل الأهواء، دون أن يعرف عنه شيئا من سلوكه وعقيدته، ويضفي على ذلك التصرف المذموم الشرعية الدينية!

الواقع أني لم أكن سوى مؤيد للأئمة النقاد في تعليلهم لحديث ابن عمر، في ضوء الأدلة والقرائن التي شرحتها له سابقا في الأوراق التي أرسلتها إليه في بداية الحوار. وفي حال ما إذا لم تتبين لي الأدلة كان ينبغي

(1) - يعني للبخاري، ثم للنسائي، ثم للدارقطني، ثم للقاضي عياض حول موضوع واحد من صلب تخصصاتهم، واستمرت الشبهات عبر تلك القرون الطويلة، ولم يكتشف ذلك إلا الأستاذ!!. ولو وقعت الشبهة لأحدهم لكان معقولا، لكن وقوعها للجميع، ثم تستمر لهذه الحقبة الطويلة!! وهذا مستحيل عرفا.

(2) - البخاري كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله 1/ 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت