الصفحة 27 من 454

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الدكتور عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

جامعة أمر القرى بمكة المكرمة

الدراسات العليا فرع الكتاب والسنة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد

فإني أرد على خطابكم الموجه إلينا بتاريخ 10/ 1/1407هـ تحت رقم 42/ 31 بهذا الرد الموجز فأقول:

كان الطالب الذي أشرف على رسالته للدكتوراه / حمزة عبد الله قدم إلي عند لقائنا في أول الإشراف هذا العام نسخة من ردوده على الأستاذ الدكتور / ربيع بن هادي المدخلي / وبعدها بقليل وصلني خطابكم الكريم يكلفني بحث الموضوع فصار لزاما عليَّ أن أطلع وأفحص ما أرسلتم إليَّ من أوراق الطالب الأولى ومن ردود الطالب على فضيلة الشيخ الدكتور / ربيع المدخلي.

وبعد الفحص والتتبع وجدت أن الخلاف بين الاثنين مرجعه إلى جملة قالها الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه عقب ذكره لمنهجه في الكتاب، وهذا نصها '' وسنزيد إن شاء الله شرحا وإيضاحا في مواضع من الكتاب عند ذكر الأخبار المعللة إذا أتينا عليها في الأماكن التي يليق بها الشرح والإيضاح إن شاء الله تعالى ''اهـ. (مقدمة صحيح مسلم بشرح النووي جـ 1 ص: 59)

وعندما وصل الإمام مسلم في صحيحه إلى الحديث رقم 500، باب الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ونصه '' صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام'' (جـ 9/ 163 بشرح النووي) روى مسلم الحديث من طرق عشرة، ورتبها حسب منهجه الذي يفهم منه أن الطريقين رقم 1، 2 أسلم الطرق من العيوب، وأنقاها، ويليهما في السلامة والصحة طريق 3، 4، 5، ثم بعدها الطرق التي في الأرقام من 6 إلى 10، وهنا طبق الإمام مسلم على طريقته ما وعد به في المقدمة عند ذكر المعللة، وتناول الإمام النسائي والدارقطني ما في هذه الطرق من علل الاختلاف والاضطراب في الإسناد وتبعهم القاضي عياض رحمهم الله جميعا.

وعندما تناول الطالب /حمزة عبد الله/ البحث في الحديث لم يفعل أكثر من تتبعه لما قال الدارقطني والنسائي بل والبخاري واقتنع بما قالوا وعمل على تأييده بما ورد في كتب العلل. وذلك يخالف ما ذهب إليه الشيخ ربيع في كتابه (بين الإمامين مسلم والدارقطني) وهو موضوع رسالته. وعندما أرسل إليه الطالب / حمزة عبد الله / بما رأى ووصل إليه بحثه قامت قيامته وراح يرد عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت