الصفحة 26 من 454

وماذا يقول عن قول الشيخ الألباني (رحمه الله) :

'' وليس معنى ذلك أن كل حرف أو لفظة أو كلمة في الصحيحين هو بمنزلة ما في (القرآن) لا يمكن أن يكون فيه وهم أو خطأ في شيء من ذلك من بعض الرواة، كلا فلسنا نعتقد العصمة لكتاب بعد كتاب الله تعالى أصلا، فقد قال الإمام الشافعي وغيره (أبى الله أن يتم إلا كتابه) ، ولا يمكن أن يدعي ذلك أحد من أهل العلم ممن درسوا الكتابين دراسة تفهم وتدبر مع نبذ التعصب، وفي حدود القواعد العلمية الحديثية، لا الأهواء الشخصية، أو الثقافة الأجنبية عن الإسلام وقواعد علمائه''؟!. [1]

وكيف سكت الأستاذ وصبر على الشيخ مقبل حين أيد قول الدارقطني في تضعيف بعض أحاديث مسلم، أو صرح بقوله: ولعل مسلما ذكره ليبين علته؟! [2]

وقوله (لعل) لا يخفف على الأستاذ غضبه؛ لأنه ورد في تطبيق ماكان يعتقده في الأمثلة. وهذا دليل واضح على اعتقاد الشيخ مقبل بأن مسلما يبين العلة في الصحيح كما وعد به في المقدمة.

والأمر واضح مثل الشمس أن الأستاذ ربيع يريد أن يدافع عن نفسه ورأيه الذي يظن أنه لا ينبغي لأحد أن يعيد النظر فيه. وهذا هو الحق البين لمن يتأمل في مجريات الحوار وأسبابه ومراحله. والله تعالى أعلم بما يخفي الناس في صدورهم.

وما أصدق قول الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساوئ

إن أقصى ما يمكن أن يقال في حقي أني ردَّدت أقوال الأئمة الجهابذة في هذا الشأن مدافعا عن مصداقيتها.

ورد على هذا الخطاب الأستاذ الدكتور /عبد العال أحمد عبد العال، الذي أشرف على رسالتي للدكتوراه، وسلم إلى مسؤولي الجامعة ما نصه:

(1) - مقدمة تحقيق شرح الطحاوية، ص: 23

(2) - انظر (الإلزامات والتتبع) ص: 139، 140، 143، 145، 147، 157، 165، 170، 171، 181، وغيرها من المواضع الكثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت