الصفحة 25 من 454

وقد مر علي أكثر من شهر وأنا أتردد في الكتابة إليكم، ثم ترجح لي إشعاركم بذلك، فإن مثل هذا العمل المريب كما هو هدم للسنة، يمس كرامة الجامعة وسمعتها ويعرضها للمسؤولية أمام الله.

أرجو من معاليكم أن تطلعوا بأنفسكم على مناقشتي للطالب في الأوراق المرفقة بهذا الخطاب لتقفوا على الحقيقة، وتقرروا في شأن الطالب ما يخلصكم من المسؤولية أمام الله. علما بأن الرسالة لم تناقش إلى الآن.

والمسألة سر بيني وبينكم وبين الله. دفعتني النصيحة لله ولرسوله ولسنته إلى تقديمها، وأوراق الطالب مرفقة بأوراقي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربيع مدخلي [1]

وجه الأستاذ هذا الخطاب إلى مدير الجامعة حين أنهى إعداد رده الأول علي، وكان منشغلا به مدة أكثر من شهر بعد أن تلقى مني الأوراق التي بعثتها إليه، وأرسل إلي ذلك الرد في اليوم الذي اتصل فيه بالمدير، إذ وصلني رده يوم عيد الفطر عام 1406هـ، وتاريخ الرسالة التي وجهها إلى المدير 27/ 9/1406هـ كما هو مسجل أعلى الرسالة، يعني في نهاية شهر رمضان المبارك.

كنت أتساءل: أين النصيحة التي ذكرها في خطابه الموجه إلى المدير؟!

هل النصيحة هي هذا الفعل منافيا للأمانة العلمية؟!

كيف اتصل به بهذه الرسالة المغرضة والمضللة قبل أن ينتظر مني ردي وموقفي تجاه ما كتبه وشرحه في رده، وقبل أن يعرف عني شيئا؛ هل أنا معاند أم معذور؟!.

هل هذه سنة رسول الله ×، يلجأ إلى الخداع قبل المواجهة؟!

هل هو بحاجة إلى هذا الفعل الرخيص إذا كان يريد الذب عن السنة؟!

أوليس حديث ابن عمر مما أعله الإمام البخاري ثم النسائي ثم الدارقطني ثم القاضي عياض، حسبما صرح به الأستاذ نفسه؟!.

إذن لست أنا الذي ضعف الرواية عن ابن عمر.

إذا كان عمل الأستاذ هذا ليذب عن السنة ومصادرها، بحيث لا يستطيع أن يسمع من أحد تضعيف ما في أحد الصحيحين حتى ولو سبقه النقاد في تضعيفه، فكيف سكت عن تضعيف الشيخ الألباني (رحمه الله) أحاديث من صحيح مسلم مع أنه لم يسبقه أحد من النقاد في تضعيف بعضها؟! [2] .

(1) - ألحقنا صورة الرسالة بآخر الكتاب.

(2) - انظر كتاب طليعة فقه الإسناد (ص: 119 - 132) للشيخ طارق عوض الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت