بسم الله الرحمن الرحيم ... في 27/ 9/1406هـ
صاحب المعالي مدير جامعة أم القرى ... حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد - فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه
أحيط معاليكم علما بأنه وصلتني أوراق من طالب يحضر الدكتوراه في جامعتكم تحت عنوان ''غاية المقصد في زوائد مسند أحمد'' تحقيق ودراسة يدعى الطالب باسم حمزة بن
عبد الله المليباري.
وقد تناول حديثين من صحيح مسلم بالنقد، وهما من الأحاديث التي درستها في رسالتي ''بين الإمامين مسلم والدارقطني '' وظهر لي صحتها بالأدلة فصححتها وأوردت لها المتابعات والشواهد مما أكد صحتها ورفعها إلى قمة الصحة كما بينت ضعف حجة من انتقدهما بالأدلة الواضحة القوية.
لكن الطالب المذكور قد ذهب إلى تضعيف الأحاديث المذكورة بدون حجج ولا علم مخالفا أكثر من ثلاثة عشر عالما ذهبوا إلى صحتها، وذكرها بعضهم في المتواتر، وقد تعسف جدا في دراسته وارتكب من المغالطات والمجازفات الشيء الذي لم أر له نظيرا إلا في دراسات المستشرقين. وقد أزعجني أن توجد دراسة مثل هذه في مجال سنة رسول الله وفي قلعة من قلاع الإسلام.
وقد حاولت الستر على الطالب ولكني - والله خشيت أن يحاسبني الله على هذا السكوت، إذ أن هذه الدراسة لا تعدو أن تكون حملة من الحملات على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.