الصفحة 11 من 454

ولله الحمد، لم يمسني شيء من أذى الأستاذ، بفضل الله تعالى، بل نال جهدي في سبيل إحياء منهج المحدثين النقاد - بتوفيقه تعالى - صدى كبيرا لدى طلاب العلم وأهله من الباحثين والمتخصصين في الحديث وعلومه، وهم كثر - ولله الحمد - في الأقطار الإسلامية، لا سيما في بلده الذي حاول أن يستأصلني منه بدون رحمة أو شفقة.

ولرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعا وعند الله منها مخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج

جزى الله تعالى الأستاذ الدكتور راشد الراجح، مدير جامعة أم القرى سابقا، والأستاذ الدكتور صالح بن حميد، عميد كلية الشريعة بالجامعة سابقا، والأستاذ الدكتور عبد العال أحمد عبد العال المشرف على رسالتي للدكتوراه، خير الجزاء على لطفهم وحسن معالجتهم لما لفَّقَه الأستاذ علي من التهم، مع كوني طالبا غريبا يدرس في بلدهم، وجعل الله تعالى ذلك في ميزان حسناتهم التي يسرون بها يوم القيامة.

سترى عظم نعمة الله علي، وحكمة مسؤولي الجامعة في معالجة تلك القضية بمنتهى الإنصاف والعدل، حين تطلع على محتوى الرسالة التي أرسلها الأستاذ ربيع إلى إدارة الجامعة، وأسلوبه النادر في التحريض والتضليل وتمويه الأباطيل.

إن كان الرجل قد يعذر في ذلك لكونه شديد الغضب [1] والانفعال، مع غيرته الشديدة على الدعوة السلفية، فإنه من المؤسف جدا أنه قد تدرب على هذا السلوك الغوغائي، على يده بعض المساكين من ضعفاء النفوس من بعض الأقطار الإسلامية، يركزون على تزكية أنفسهم وأعمالهم بالدعاوى التي تكون في كثير من الأحيان فارغة، وإيذاء من خالفهم حتى في المجال العلمي، أكثر من حرصهم على شرح الموضوع وتوضيحه وإفهامه للقراء، بأسلوب علمي هادئ. والله أعلم بما تنطوي عليه قلوبهم من النيات، والله حسيبهم.

نسأل الله تعالى للأمة الإسلامية العافية والسلامة.

وعلى الرغم من فداحة مواقف هذا النوع من الناس، وشدة وقعة أساليبهم في النفوس فإنه لا يسعني إلا أن أتأدب بآداب القرآن العظيمة وأقول: + ربنا لا تجعل في قلوبنا غِلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"."

(1) - قال الشاعر: ...

ولم أر في الأعداء حين اختبرتهم ... عدوا لعقل المرء أعدى من الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت