الصفحة 6 من 142

أما ما جاء به الأستاذ فالحق أن يقال فيه ما قال الشاعر:

أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل

وقول الآخر:

جراحات اللسان لها التآم ولا يلتام ما جرح اللسان

وقول الأخ محمد رشيد في مداخلة أخرى:

الثاني // في الأثر الذي أوردتموه من كان المقصود توجيهه من فعل عمر؟

هل الناظر إلى معاوية أم معاية نفسه؟

إن كان معاوية نفسه فظاهر تمام الظهور بطلان تمثيلكم بهذا الأثر على ما فعلتم، فقد مات الإمام مالك و لا ذنب له بالإجماع في غلو من غلا فيه

و إن كان المقصود هو الناظر لمعاوية رضي الله عنه فلا يصح إيرادي لهذا الوجه الثاني، و لكن يبقى الأول في التفريق بين الصورتين ... فليراجع

قلت: الإجابة على السوأل للشيخ محمد الأمين، وإنما تعليقي على تردد الأخ محمد رشيد، فالاعتراض قائم على الحالتين، لأنه إذا كان المقصود الإمام فقد علم بطلانه، وإذا كان المقصود بهذا المقال الأتباع- و الكاتب قد صرح بهذا- فلا يتم المراد، لأنه سلك غير الجادة- والله ما أدري ما أقول فعبارتي لا تساعدني- في بيان أخطاء الإمام، ثم هو لم يبين لمن كتب لهم غرضه بفعله هذا، كما بينه عمر- رضي الله عنه- لأصحابه لما سألوه، وإن وجد الشيخ بعض الناس فسألوه عن قصده بهذا المقال، فلن يجد ه الكثير ممن يطلع على المقال ليسألوه، وأما إن اطلع عليه بعض المتعالمين من أهل زماننا= فالمصيبة أعظم وأطم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فلم يعجب الرد الشيخ وزعم أننا لم نفهم غرضه بالمقال، وجاءنا بمثالين جديدين يبرر بهما ما كتبه عن الإمام من ظلم وحيف، ويوضح لنا بهما قصده.

الأول: ما جاء في ترجمة الإمام علي بن المديني- رحمه الله - أنه إذا كان في الكوفة أظهر التسنن، وإذا كان بالبصرة أظهر التشيع.

الثاني: أن الإمام النسائي- رحمه الله - عندما قدم دمشق، رفض أن يحدث بفضائل معاوية -رضي الله عنه- وألف كتابا في فضائل علي.

قلت: أما نصحت لك - يا شيخ - أن تتريث قبل أن تقول ما تقول، فإن العاقل لسانه وراء عقله.

ولن أناقشك في صحة بعض هذا، ولا في مفهوم التشيع الذي أظهره ابن المديني- رحمه الله - ولكن دعني أسألك، هل جاءك عن من ذكروا هذا في تراجمهم، أن ابن المديني وهو بالكوفة تكلم في الإمام علي- رضي الله عنه - أو تكلم في عثمان- رضي الله عنه - إذ هو بالبصرة؟!!

وهل ذكر لك أحد من النقلة أن النسائي، إذ لم يذكر فضائل معاوية - رضي الله عنه - تكلم فيه بسوء؟!! فأي حجة في هذا، - يا شيخ - أين العلم أين العقل؟!! كيف تسوي بين ما فعله من ذكرت سابقا ولاحقا، بما تفعله مع الإمام هداك الله؟!!! أرأيت لو فعل كل كاتب ضاق صدره من مقلدة الأئمة والمتعصبين لهم بجهل، فعلك هذا أترى يسلم لنا إمام في أي علم من العلوم؟!

ثم إني لما ذهبت أتصفح موقع الشيخ على النت .. كنت أطمح أن أجد جديدا مفيدا، فيه تصحيح خطأ، أو بيان مشكل، أو استدراك فائت، أو فتح من العلم جديد أغفله الأولون .... ، فلم أجد إلا التحامل على الإمام يملأ صفحات المقال، في أخطاء علمية كثيرة، تشمل خللا في الاستدلال، ودعاوى عريضة مخالفة لما استقر في العلم منذ قرون بأدلته المحسوسة الملموسة، مع انتقاء في النصوص، وانتقاء من النصوص والروايات، وهذا الطابع العام للمقال، فهو يقوم على بعض النصوص المختارة، وأحيانا يفتت الشيخ النص مكتفيا ببعضه، ويترك الباقي مع ما فيه من بيان يساعد على فهم النص لو ترك، وأحيانا يكتفي الشيخ بذكر معنى النص، أو ما تضمنه من حكم ولا يورد النص لأنه لا يخدم غرضه، كما فعل بكلام النسائي في مسألة اللحن. ثم ضعف في الاستدلال وخاصة في الدعاوى العريضة، والتهم الكبيرة في حق الإمام، إلى القول على الأئمة ما لم يقولوه، وهذا في مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت