الصفحة 45 من 219

عائشة: ماعرفت أحدا يسال النصيحة ويصغي لشتى الأقوال باعتناء مثل رسول الله.

وإذا كان شعور محمد بالعزة الكريمة منعه من اللجوء إلى أسلوب السخرية السوقية والتلفظ بأقوال جارحة فانه كان مولع بالمزاح الذي لا يرفضه الله. وفي ذات يوم قال لعمته صفية مازحا"إن العجائز لن يدخلن الجنة"فانفجرت السيدة النبيلة باكية ثم قال: إن كل النساء سيستعدن شبابهن بعمر ثلاثين سنةو كأنهن ولدن في يوم واحد.

والأشياء الأحب إليه في هذه الدنيا كانت الصلاة والطيب والنساء فلقد كان مولعا بالصلاة حتى تورمت قدماه لكثرة وقوفه فيها وغيرها من عباداته لكنه يعد إكثاره للصلاة من الامتيازات الخاصة بمقامه كنبي ولا يفرض على احد إتباع ذالك ويدل على ذالك عندما قال لعبد الله بن عمر موجها له: أحقا ما سمعت من انك تقوم الليل كله وتصوم النهار فان بقيت على هذا الحال فسوف تؤذي بصرك وتنهك جسدك والذي عليك فعله لنفسك واهلك هو أن تصوم وتفطر وتقوم الليل وتنام. والى جانب الصلاة فضل محمد النساء اللواتي لاموه منتقصوه في شانهن بشدة. لقد كان بالتأكيد عاشقا جامح الشعور ,رجلا بكل ناحية معنويا وماديا ينعم

بتلك العفة المتلائمة مع شهوة جنسية سليمة والعرب اليوم يتأسون به, فهم أناس في غاية الحشمة المجردة من التصنع والحشمة المزيفة التي يتبرقع بها المتزمتون. لقد تزوج محمد ثلاثة وعشرين امرأة ولم يدخل إلا باثنا عشر منهن والبعض من زيجاته كانت لإغراض سياسية حيث إن جل القبائل كانت متلهفة للتحالف معه عبر تزويجه واحدة من بناتها وبذا فان كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت