أما الغني، أوالقوي الذي يستطيع الاكتساب فإنها لا تحل له؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ"رواه النسائي وأحمد بسند صحيح.
الصنف الثالث: العاملون عليها، وهم الذين يعملون في مؤسسات جمع الزكاة من أهلها، وحفظها وقسمها على مستحقيها، فيعطى قدر أجرته منها، وإن كان غنيًا إذا تفرَّغ للعمل في الجمع والتوزيع،وإن الأولى التعفف عن مال الزكاة من قِبَل العامل عليها إذا كان غنيًا.
الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم ممن يرجى إسلامه، أويرجى بدفع الزكاة إليه قوةُ إيمانه.
الصنف الخامس: الرقاب، والتحرر من العبودية الجسدية السابقة في القرون الماضية، ويُلحق بها: التحرر من الرق الفكري والاقتصادي والسياسي، فتُعطى حركات التحرر الإسلامية من مال الزكاة كي يعيشوا في (أمان، قال تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلاَ وَقَاتِلُوهُمْ( [البقرة: 193] ، وقال تعالى: (عُدْوَانَ إِلاَ عَلَى الظَّالِمِينَ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا (فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الأنفال: 39] .
الصنف السادس: الغارمون (المدينون) ، وهم نوعان:
الأول: مَن عليه دين لا يستطيع وفاءة، فيجوز دفع الزكاة له، ليوفي دينه، ويجوز أيضًا أن يعطى الدائن وفاءً عن المدين.
الثاني: مَن تحمل في ذمته دَينًا لإصلاحٍ بين الناس، وإن كان من الأغنياء، فيُعطى بقدر ما تَحَمَّل؛ جزاءً له على هذا العمل العظيم.
الصنف السابع: في سبيل الله، وهو الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا،فيعطى المجاهد من الزكاة ما يكفيه في الجهاد، أولشراء الأسلحة لقتال الكفار المعتدين على أرض الإسلام.