ثعلبة- رضي الله عنها-، ولكن خولة - رضي الله عنها- كانت تشتكي (في حديثها مع رسول الله - صلى الله علي وسلم) إلى الله، والقرضاوي - بنقده للانتخابات - كان يفتري على الله الكذب، فتعالى الله عما قاله القرضاوي علوا كبيرا!!!
فقد نزه الله (جل جلاله) ، وتقدست أسماؤه، وتنزهت عن المشابهة صفاته، نزه نفسه عن كل النقائص والعيوب، والقرضاوي يضرب الله مثلا في الانتخابات التي قد تكون منقصة بحق البشر! فـ"يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ"الانفطار6، حتى عصيته!!!
يقول الله تعالى:"قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ"يونس68،"وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ"إبراهيم8:"َ فلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ النحل74 أي: (فلا تضربوا لله الأمثال) لا تجعلوا لله أشباها تشركونهم به (إن الله يعلم) أن لا مثل له (وأنتم لا تعلمون) ذلك. تفسير الجلالين."
فتعامى القرضاوي عن هذه الآيات الكريمة المحكمة، وراح - كحاطب ليل - يضرب لله الأمثال:"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ"67الزمر
وهم لا يزالون فرحين بما هم عليه من الضلال المبين مزهوين معجبين بذلك، بل ويحسبون أنهم يحسنون صنعا. فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ومنهم من رأى في الحاكم لبلاد المسلمين المستبدل لشريعة الله بالقوانين الأرضية الوضعية، الموالي للكفار؛ صائلين على ديار الإسلام، أم غير صائلين، مغتصبين لأعراض المسلمين، أم غير مغتصبين. المحارب لأولياء الله، ولكل مؤمن صادق يسعى لإقامة حكم ربّ العالمين؛ رأوا فيه أنه من ولاة أمر المسلمين!!!
فلا يجوز عندهم الخروج عليه حتى لو أقام وأعزّ الدنيا، وحارب وأذل الدين، طالما هو يتغاضى عن الصلاة لبعض المصلين، وقوقعوا الدين في قوقعة المحاضرات العلمية (مع إقرارنا بفائدتها ولكن دون اجتزاء للدين) ، ورغم أنهم ملأوا الكتب من قبل بدعوة الناس إلى التوحيد؛ إلا أنهم حاربوا أهل التوحيد من المجاهدين الصادقين؛ لأنهم يحاربون أولياء أوليائهم من اليهود والنصارى، وخرجوا على الحكام المستبدلين المحاربين لشريعة الرحمن سرا وعلانية،
فسموا المجاهدين بذلك خوارج؛ لتشويههم أمام عوام المسلمين؛ فينفروا منهم ومن أفعالهم؛ حتى لا تلتف الأمة من حولهم وتناسوا قوله تعالى:"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"الأنفال30، فتصبحَ عروشُ ولاة أمورهم المزعومين قاعا صفصفا بإذن الله المنتقم الجبار
فهم يعلمون علم اليقين أن ولاة أمورهم - حسب زعمهم الباطل - هم الذين فتحوا أرض الجزيرة العربية للكفار الأمريكيين، وسمحوا لهم فيها بإقامة القواعد العسكرية؛ لتنطلق مدمراتهم المختلفة، فتصبَّ حممَها فوق رؤوس المسلمين من أرض الحرم الآمن (الجزيرة العربية) ، واتخذوا حديث ووصية رسولهم (صلى الله عليه وسلم) :"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"وراء ظهورهم، على الرغم من أنهم يدعون السلفية، ويرتدون الملابس الشرعية، فأين سلفيتهم في هذه الوصية النبوية المباركة؟؟؟!!!، أم إنهم سيضعفون حديثها المتفق عليه؟؟؟!!!
ثمّ إنهم رفعوا شعار العلم لا العمل (لسان حالهم) وذلك محاولة خبيثة منهم لكبح جماح الشباب المسلم من التدفق إلى العمل الجهادي، والانخراط في صفوف المجاهدين، ومن أجل تمرير هذه الدعوى الباطلة اتهموا المجاهدين بالجهل وعدم العلم بالأمور الشرعية،
وأن من يلتحق بهم من الشباب مغرر بهم على جهلهم وعدم معرفتهم بأمور الدين وحداثة أسنانهم، وأن الدين لا يؤخذ من واحد، ولو كان عالما (يقصدون الشيخ أسامة- حفظه الله - ولم يصرحوا باسمه - والله أعلم - بل عقدوا لذلك في فضائياتهم الندوات تلو الندوات) وأن على هؤلاء الشباب أن ينصرفوا إلى دروس العلم والمعرفة، وكذلك إلى الحياة والمستقبل (ظهر ذلك في برامج طارق سويدان صناع الحياة وغيرها وكان يغريهم بلباسه الرياضي وهو يلعب البلياردو وغيرها من الأساليب)
فلو سلمنا معهم بذلك جدلا لكان الأولى أن يعلموا الشباب والأمة جمعاء عقيدة الولاء والبراء التي توجب عليهم قتال العدو الصائل لا الترحيب به، وتوجب عليهم إقامة شرع الله في الأرض وعمارة الأرض على أساسه؛ تلك الأمانة التي قال الله فيها:"إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"الأحزاب: 72