أما الثاني (الميول) : فهي التي ينشئها الإنسان على غير الأسس الشرعية في التقيد بالحلال والحرام فذلك ينقص من كمال الشخصية الإسلامية ولا يخرجه عن كونه شخصية إسلامية، وإن كان لا يوصف بإنه شخصية إسلامية راقية أو سوية، فهو فاسق، أو عاص، أو ظالم لنفسه...، يقول سبحانه:"ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ" [فاطر32] .
الخاتمة وأهم النتائج:
بعد هذا العرض الموجز عن الشخصية الإسلامية من خلال السنة النبوية أخلص إلى أهم النتائج الآتية:
مكونات أي شخصية تتمثل في الفكر والسلوك المبني على قاعدة فكرية.
الشخصية الإسلامية هي التي انسجم فكرها مع سلوكها بناء على العقيدة الإسلامية، وهناك تفصيل دقيق في السنة النبوية لعرض هذه الشخصية.
حتى نحدث تغيرا في السلوك لابد أن يحدث تغيير في المفاهيم والأفكار.
الشخصية الإسلامية شخصية واقعية، مؤثرة ومتأثرة بمحيطها، فهي ليست ملائكية، إنما هي بشرية تقع في الفواحش والمنكرات لكن سرعان ما تعود إلى الحق وتذعن إليه.
يتم بناء الشخصية الإسلامية على أساس العقيدة الإسلامية وإيجاد انسجام بين حركة الفكر والشعور لاستقامة السلوك والدفع باتجاه الطاعة لإدامة التذكر للصلة بالخالق سبحانه عن طريق تعميق الولاء وجعله مرتفعا فوق كل ولاءات الإنسان..
لا يخرج المسلم من مسمى الشخصية الإسلامية إن عصى ربه، وإنما يخرج إذا جافى العقيدة الإسلامية في تفكيره أو ميوله، لكن لا يوصف بإنه شخصية راقية أو سوية.