مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ إني أنهاكم عن ذلك ))"."
نهى الرسول وشدَّد في النهي عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد؛ وذلك ليصدق بالصلاة فيها، وأشار الرسول إلى أن ذلك كان سببًا في انحراف الأمم السابقة عن إخلاص العبادة لله.
وقال الشيخ محمود شلتوت أيضًا ص 105 في كتاب"الفتاوى"تحت عنوان"واجب المسلمين نحو الأضرحة":
"ويجب محافظةً على عقيدة المسلم إخفاءُ الأضرحة من المساجد".
ثم يقول:"وإن ما نراه في المساجد التي فيها الأضرحة، ونراه في نفس الأضرحة، لَمَا يَبعث في نفوس المؤمنين سرعةَ العمل على إزالة ذلك؛ وقايةً لعقائد المسلمين وعباداتِهم من مظاهرَ لا تتَّفِق وواجبَ الإخلاص في العقيدة والتوحيد".
وقد انتشرت دعوةُ الشيخ محمد بن عبدالوهاب انتشارًا عظيمًا.
يقول المؤلف الأمريكي لوثروب ستودارد في كتابه"حاضر العالم الإسلامي"، ترجمة الأستاذ عجاج نويهض، وتعليقات الأمير شكيب أرسلان، المطبوع في القاهرة سنة 1352هـ، ج 1 ص 260:
"وفيما العالم الإسلامي مستغرِقٌ في هجعته، ومُدْلِج في ظُلمته، إذا بصوت قد يدوِّي مِن قلب صحراءِ شِبهِ الجزيرة - مَهْدِ الإسلام - يُوقظ المؤمنين ويدعوهم إلى الإصلاح والرجوع إلى سواء السبيل والصراط المستقيم، فكان الصارِخَ هذا الصوتَ إنما هو المصْلِحُ المشهور محمدُ بنُ عبدالوهاب، الذي أشعل نار الوهابية، فاشتعلت واتَّقدت، واندلعت ألسنتُها إلى كل زاوية من زوايا العالم الإسلامي."
ثم أخذ هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس، واستعادة المجد الإسلامي القديم والعز التليد، فتبدت تباشير صبح الإصلاح، ثم بدأت اليقظة الكبرى في عالم الإسلام"."
فابن تيمية وابن عبدالوهاب يَعتبران الخوارجَ مبتدعةً؛ لأن الخوارج كفَّروا أناسًا مسلمين بدون دليل، وحَمَل الخوارجَ على هذا التشدُّدُ والغلُوُّ في الدين.
فهو يتخبط في أقواله، ويحرِّف الكلم عن مواضعه، ويرمي الأبرياء بِدَائه، وقد فسَّر قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشيطان قد يَئِس أن يُعْبد في جزيرتكم ) )تفسيرًا خاطئًا، فالشيطان لَمَّا رأى كثرة الداخلين في الإسلام يئس من عبادة الناس له.
وظنُّ الشيطان لا يَلزم منه وقوعُ ما يخالفه، فقد جزع الشيطان لما رأى كثرة الداخلين في