فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 43

وتأويل الجاهلين، كما ورد في الأحاديث.

ولقد كان الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجديُّ من هؤلاء العدول المجددين، قام يدْعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - وترْك البدع والمعاصي، وإقامة شعائر الإسلام المتروكة، وتعظيم حرماته المنتهكة، فنَهَدَتْ لمناهضته واضطهاده القوى الثلاثُ: قوة الدولة والحكام، وقوة أنصارها من علماء النفاق، وقوة العوام الطَّغَام ..."."

وأي بلاء لهذا الدين أضَرُّ عليه من عبادة غير الله؟! وأي مصيبة يصاب بها المسلمون مثل هذه المصيبة؟! وأي كفر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشِّرك المبين؟!

علماء الشام:

قال الأستاذ أمين سعيد في كتابه"سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب"ص 193 - الطبعة الأولى:

"وانتهت المشيخة العليا في بلاد الشام في أوائل هذا القرن إلى الشيوخ الأجلاء: الشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ عبدالرزاق البيطار، والشيخ طاهر الجزائري، والشيخ محمد كامل القصاب، فدرسوا الحركة الوهَّابية فأُعجبوا بها وقدَرُوها حقَّ قدْرِها، ورأوا أنها على حق وصواب؛ فنشروها في المجتمع الشامي، وبذروا بذورها، فأثمرتْ أطيب الثمار، وأنتجت أبرك النتائج."

وقاضَت الحكومةُ التركية زعيمَ الحركة وعميدَها الشيخ جمال الدين القاسمي، وأحالتْه إلى القضاء بتهمة العمل على نشر الدعوة الوهابية، وذلك في سنة 1908م (1354هـ) ، فبرَّأه القضاء.

وألَّف بعض علماء الشام الكتب في تأييدها، وعملوا على نشْرها وإذاعتها بشتى الوسائل، وكانت معروفةً في القرن الماضي؛ مما ساعد - في جملته - على نمو النهضة الجديدة ونجاحها"."

علماء العراق:

قال الأستاذ أمين سعيد في كتابه:"سيرة الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب"ص (194) :

"وألَّف علاَّمة العراق السيد محمود شكري الألوسي في أوائل هذا القرن كتابًا أسماه"تاريخ نجد"، تناول فيه الحركة الوهابية وأيَّدها، وقد تولى الشيخ محمد بهجت الأثريُّ نشْرَ هذا الكتاب النفيس في سنة 1343هـ، ونحن نقتطف منه ما ورد فيه عن الحركة ومؤسسها الكبير."

قال بعد كلام طويل عن أهل نجد، وأنهم جميعًا موحِّدون وعلى عقائد السلف الصالح -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت