فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 43

وَقَدْ جَاءَتِ الأَخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ = يُعِيدُ لَنَا الشَّرْعَ الشَّرِيفَ بِمَا يُبْدِي

وَيَنْشُرُ جَهْرًا مَا طَوَى كُلُّ جَاهِلٍ = وَمُبْتَدِعٍ مِنْهُ فَوَافَقَ مَا عِنْدِي

وَيَعْمُرُ أَرْكَانَ الشَّرِيعَةِ هَادِمًا = مَشَاهِدَ ضَلَّ النَّاسُ فِيهَا عَنِ الرُّشْدِ

أَعَادُوا بِهَا مَعْنَى سُوَاعٍ وَمِثْلُهُ = يَغُوثُ وَوَدٌّ بِئْسَ ذَلِكَ مِنْ وُدِّ

وَقَدْ هَتَفُوا عِنْدَ الشَدَائِدِ بِاسْمِهَا = كَمَا يَهْتِفُ الْمُضْطَرُّ بِالصَّمَدِ الْفَرْدِ

وَكَمْ عَقَرُوا فِي سُوحِهَا مِنْ عَقِيرَةٍ = أُهِلَّتْ لِغَيْرِ اللَّهِ جَهْرًا عَلَى عَمْدِ

كلام الأمير الصنعاني:

وقال الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، المولود بصنعاء سنة 1059هـ، والمتوفَّى [1] في شعبان سنة 1182هـ، في مدح الإمام محمد بن الوهاب:

وَقَدْ جَاءَتِ الأَخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ = يُعِيدُ لَنَا الشَّرْعَ الشَّرِيفَ بِمَا يُبْدِي

وَيَنْشُرُ جَهْرًا مَا طَوَى كُلُّ جَاهِلٍ = وَمُبْتَدِعٍ مِنْهُ فَوَافَقَ مَا عِنْدِي

وَيَعْمُرُ أَرْكَانَ الشَّرِيعَةِ هَادِمًا = مَشَاهِدَ ضَلَّ النَّاسُ فِيهَا عَنِ الرُّشْدِ

أَعَادُوا بِهَا مَعْنَى سُوَاعٍ وَمِثْلُهُ = يَغُوثُ وَوَدٌّ بِئْسَ ذَلِكَ مِنْ وُدِّ

وَقَدْ هَتَفُوا عِنْدَ الشَدَائِدِ بِاسْمِهَا = كَمَا يَهْتِفُ الْمُضْطَرُّ بِالصَّمَدِ الْفَرْدِ

وَكَمْ عَقَرُوا فِي سُوحِهَا مِنْ عَقِيرَةٍ = أُهِلَّتْ لِغَيْرِ اللَّهِ جَهْرًا عَلَى عَمْدِ

وَكَمْ طَائِفٍ حَوْلَ الْقُبُورِ مُقَبِّلٍ = وَمُسْتَلِمِ الْأَرْكَانِ مِنْهُنَّ بِالْأَيْدِ

قال الشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني في كتابه:"تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد":

"فإنَّ هذه القِبَاب والمشاهد التي صارت أعظمَ ذريعة إلى الشرك والإلحاد، وأكبر وسيلة إلى هدم الإسلام وخراب بنيانه، غالِبُ - بل كلُّ - مَن يعمرها هم الملوك والسلاطين والرؤساء والولاة، إما على قريب لهم، أو على من يُحسنون الظن فيه؛ مِن فاضل أو عالم، أو صوفي أو فقير، أو شيخ كبير، ويزوره الناس الذين يعرفونه زيارةَ الأموات، من دون توسل به، ولا هَتْف باسمه؛ بل يدْعون له ويستغفرون، حتى ينقرض من يعرفه أو أكثرهم، فيأتي مَن بعدهم فيجد قبرًا قد شُيِّد عليه البناء، وسرجت عليه الشموع، وفُرش بالفراش الفاخر، وأرخِيَت عليه السُّتور، وأُلقيت عليه الأوراد والزهور، فيَعتقد أن ذلك لنفع أو دفع ضرٍّ، وتأتيه السَّدَنةُ يَكذبون على الميت بأنه فعَلَ وفعل، وأنزل بفلان الضر وبفلان النفع، حتى يغرسوا في حياته"

(1) 2 من مؤلفاته:"سبل السلام شرح بلوغ المرام"، و"منحة الغفار على ضوء النهار"، و"العدة على شرح العمدة"لابن دقيق العيد، و"شرح التنقيح في علوم الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت