فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 43

قلوب عباده"."

وقال حماد بن زيد - وذكر الجهمية - فقال:"إنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء شيء".

وقال أبو عبيد القاسم بن سَلاَّم:"هذه الأحاديث التي يقول فيها: (( ضحك ربنا من قنوط عباده ) )، و: (( قرب خيره ) )، و: (( إن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك فيها قدمه ) )، و: (( الكرسي موضع القدمين ) )، وهذه الأحاديث في الرؤية - هي عندنا حَق، حملها الثقاتُ بعضهم عن بعض، غيرَ أننا إذا سُئلنا عن تفسيرها لا نفسِّرها، وما أدركنا أحدًا يفسرها".

وسئل علي بن المديني: ما قول الجماعة؟ قال: يؤمنون بالرؤية والكلام، وأن الله فوق السموات على العرش استوى، فسُئل عن قوله - تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] ، فقال: اقرأ ما قبلها {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [المجادلة: 7] .

وسئل أبو زرعة الرازي عن تفسير قوله - تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، فقال:"تفسيره كما تقرأ، هو على العرش، وعلمه في كل مكان، ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله".

وقال أبو عيسى الترمذي:"هو على العرش كما وصف نفسه في كتابه، وعلْمُه وقدرته وسلطانه في كل مكان".

وسئل عبدالله بن المبارك: بماذا نعرف ربنا؟ فقال: بأنه فوق السموات على عرشه، بائنٌ من خلْقه، ولا نقول كما تقول الجهميَّة: إنه ها هنا في الأرض.

كلام أبي الوفاء ابن عقيل:

قال أبو الوفاء ابن عقيل:"لما صعبت التكاليف على الجهال والطَّغَام، عَدَلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاعٍ وضعوها لأنفسهم، فسهلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم، وهم عندي كفَّار بهذه الأوضاع؛ مثل: تعظيم القبور، وخطاب الموتى بالحوائج، أو كتب الرقاع فيها: يا مولاي افعل بي كذا وكذا، وإلقاء الخرق على الشجر اقتداء بمن عبَدَ اللاَّتَ والعُزَّى".

كلام المقريزي:

وقال الشيخ أحمد بن علي المقريزي، المتوفَّى سنة 845هـ، في كتابه"تجريد التوحيد المفيد":"ولا ريب أنَّ توحيد الربوبية لم ينكرْه المشركون، بل أقروا بأنه - سبحانه - وحْدَه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت