... مابين عين تكابر عن دربها،
... والقطار؟
وسوف تؤوب من الشرق شمس غدًا،
... دوننا،
... ثم كالياسمين يحط النهارْ.
دموع
متناغم اللحظاتِ،
وجهكِ لحظتان تهاجرانِ،
ولحظتانِ تقاتلان الصمت،
والبرد الذي في القلبِ،
والزمنُ استمر.
ووحدنا هجرت قواربنا الأغاني؛
البيضُ ، أصبحنا،
التلاويح الرشيقةَ،
والمدى المنسي،
والزمن الذي ماعاد يرجعُ؛
وحدنا صرنا،
أمام الموج نستجدي حروف الموجِ
والموج المقدس يستحم،
على دموع حرير عينيها.
الخريف
غيم وعصفوران، يوشك أن يجيءَ،
... إلى ندى القلب الخريف.
غيم رمادي، وقد حل المساء وجاء قارب صوتكِ،
... الفتانُ منفلتًا من الواحاتِ،
... والشجر الأليفِ.
صوت تطارده سنونوة،
... وظل بجانحيها الشوق منهمرًا،
... وغطاني الحفيف.
ها أنت قادمة من الصيف البعيد،
... وعدت حاملة حلاوات البحارِ،
... ودفق أشواق المصيف.
غيم وعصفوران.. قد عاد الخريف
زمن الحب
متناغم اللحظاتِ وجهكِ،
لا يزال كما عهدتُ،
مدورًا غضًا،
به طعم الحليبِ،
ونكهة الأمطارِ،
يا ألمي الموزع في ثنايا الليلِ،
ياسفني التي غربت مرافئها،
ويامحبوبتي العسلية العينينِ،
يا أم الضفائرِ،
يامعذبتي إذا طلع النهار على القرنفلِ،
يا انهمار الطل حين تعانق الأشجار،
نافذتين للفرح المقيمِ،
ويادمي الماشي على زرع الذين
أحبهم، عودي.
وياوجهًا يفتح في صفاء البوحِ،
قد حلمت به عينايَ،
فانفلت الكلام من الحنينِ،
إلى الحنينِ،
وحوّمت في حقله الناياتُ،
فامتدت رؤىً خضراء لاهثةً،
وحبًا ساكنًا في صدر من أهوى،
يناديني،
وصار الغيمُ أول مركب لرحيلنا،
فاحتجت الشمس التي تتناوب الألوانُ صورتَها،
ومرت في عذوبة أول النسيانْ.
ولاح مزغردًا في الأفق:
أول عالم العمرانْ...
يعود الشط ثانيةً،
إلى حيث العذوبة تستفيقُ،
واضرمت روحي خباياها.
فظلّ الليل فوارًا،
وهاجرت الكواكب من مكامنها،
وحيثُ تشاهد الأشياءُ،
... كنتِ أميرةً في حضنِ،
... هذي الظلمة الغبراءِ،