واستراحت فيه عيناي من التهويم،
... في كل الفراغاتِ،
... وغطاني حنينا.
آه من وجهكِ، في النوم، إذا،
... جاء ضنينا
وهاهو غاب الخريفُ،
... وهاهو جاء الشتاء.
أرى الآن بعض البقايا:
... عيونَ الأحبة والأصدقاءْ.
تجيء من البدء والانتهاءْ.
وتغرق في مدن العتمة اللؤلؤية،
... قبل حلول الضياءْ.
وحين تغيبين مثل الفراشاتِ،
... بين الشوارع والعرباتِ،
... وفي لحظةِ الكبرياء:
تهاجر كل العصافير، والغيم يستبدل الماء بالقحطِ،
... ثم يجيء زمان البكاءْ.
تحية
وتحملكُ الحرب نحو اليقين،
... وتحملك الحرب في لحظة واحدة،
وتصبح سيد هذي الجبال،
... وسيد هذي القوى الخالدة.
وتخرج من كل فجٍ إلى ساحة الرمح والسيفِ،
... والوثبة الماردة.
تخبئ في ثوبها الحرب للقادمين إليها،
... فخارًا وعزًّا.
"ومن ظن ممن يلاقي الحروبَ،"
... بأن لا يصاب فقد ظن عجزًا"."
وأنت، يقولون، حاربتَ في ليلة باردة،
وأنت تحممت بالغيم قبل حلول الشتاءِ،
... وألبسك الغيمُ من روحه حلةً ماجدة.
وكنت العظيم،
... الذي سار نحو الترابِ،
... فخارًا وعزًا.
وغنيت:
"نلبس للحرب أثوابها،"
... ونلبس في الأمنِ خزًا وقزًا.
مضى قبل بدء الصباحِ،
... قبل الضياء ارتحلْ
وخلّفَ في أول الدرب بيتًا من الشِعْر،
... ثم انتقلْ.
ومرت على ظلمة الليل أهدابه فاكتحل.
ففي قلبه للبكور المحارب بعض القصيد،
... وفي صدره للقتال: قُبَلْ
وقال: إليها،
"فقد تدرك الحادثات الجبانَ"
... ويسلم فيها الشجاع البَطَلْ"."
وكان شجاعًا وتنقصه الحربُ،
... لما ابتدا غيمها،
... شد رحلًا إليها، وفيها اكتملْ.
الحلم الإنسي
مطرٌ ينقر شباكي
... الأشياءُ تغيبُ،
... الغيمُ يلف سماءً حالكةً،
... وتجهم وجه الليلِ،
... رأيت الذات المنسيةُ،
... ترحل في العمر المنسيِّ،'
كنتُ أحاول أن أستقريء اسرار الغيث الأولِ،
... رائحة الأرضِ،
... وعبث الأطفال،
... وأنصت وحدي لخبايا الموال المطريِّ.
لاحظتُ بأن جميع الألوان انسابت في عينيَّ،
... دموعًا دافئةً،
... غامت رؤيايَ،
... وهاجر في قلبي عصفورٌ،