ويحسن أن ننبه إلى أن سبب استمرار مآسينا- وهو ُبعد الأمة عن حقيقة دينها والالتزام بكل شرائعه وأوامره- هو بحد ذاته أكبر مأساةٍ تعيشها الأمة. فنحن نؤمن بأن هدفنا في الحياة هو تحقيق عبوديتنا لله وتطبيق دينه وتحكيم أوامره ونشر الإسلام في أرجاء الأرض لكي ننقذ به البشرية المتخبطة التعيسة, ونحن نؤمن بالله وعظمته وجزائه وجنته وناره .... ؛ فتخلينا وعدم صدقنا في تحقيق هدفنا في الوجود وعدم استعدادنا القوي لكي ننجي أنفسنا في يوم الدين يوم السؤال والحساب والجزاء هو أكبر مأساةٍ ومصيبة نعيشها, وحلها أيضا عودة ودعوة.
اللهم يا كريم يا أرحم الراحمين أبرم لهذه الأمة أمر رشد يؤمر فيه بالمعروف في كل الأمور وينهى فيه عن المنكر في كل الأمور, ويعود فيه المسلمون إلى تطبيق كل أوامر دينهم ,وينطلقون داعين إلى نهج نبيهم - صلى الله عليه وسلم - في أنفسهم وفي كل أرجاء الأرض, لينقذوا أمتهم والعالم أجمع من محن وضياع الدنيا والآخرة (ليكونوا حقيقة لا خيالًا) [1] , إنك على كل شيء قدير.
8/ 9/1422هـ
د مهدي علي قاضي
ص ب 10409جدة رمز بريدي 21433
كثرت المآسي والآلام
فمتى
الاستيقاظ والعودة !!؟
كثرت المآسي والآلام فمتى الاستيقاظ والعودة !!؟
يا أُمة الحق إن الجُرحَ متسع ٌ ... فهل تُرى من نزيف الجرح نعتبرُ
ماذا سوى عودةٌ لله صادقةٌ ... عسى ُتغير هذي الحال والصورُ
(1) عنوان شريط بالغ التأثير ينصح بسماعه لفضيلة الشيخ / علي عبد الخالق القرني.