رحمه الله في رسالة له عنوانها (أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم) كلمة عظيمة ينبغي لكل الأمة ولكل فرد من أفرادها أن ينتبه لها:
(( ومتى فرط المؤمنون في هذه الأمور فهم في الحقيقة ساعون في تأييد عدوهم في نصره عليهم، والمعنى أن معاصي الجيش عون لعدوهم عليهم كما جرى يوم أحد [1] 2) فعلى المؤمنين جميعًا في أي مكان أن يتقوا الله، وأن ينصروا دينه، وأن يحافظوا على شرعه وأن يحذروا من كل ما يغضبه في أنفسهم، وفيمن تحت أيديهم وفي مجتمعهم )) [2] .
وأحب أن أؤكد أن سماحة الشيخ رحمه الله لا يقصد بكلماته أن المسلمين الذين يسعون في تأييد عدوهم بارتكابهم المعاصي هم فقط أفراد جيش المسلمين عندما يكونون في ساحة القتال, فإن ما يقصده عام ويشمل المسلم ولو كان في خارج ساحة المعركة ,فهو بتقصيره يكون سببًا في أن تكون العزة والمنعة والغلبة لأعداء الدين وسببًا في هزيمة الأمة وتأخر نصرها, بل إن أكثر كلامه في هذه الرسالة كان عن سلوك المسلمين في كل حياتهم, وعن تطبيقهم لأوامر الله وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فليرجع إليها من أحب الاستزادة.
(1) غزوة أحد مليئة بالدروس العديدة عن علاقة الذنوب بنصر الأمة أو هزيمتها, فحبذا الرجوع إليها في كتب السيرة,
والرجوع إلى تفسير الآيات الكريمة المتحدثة عنها في سورة آل عمران.
(2) أسباب نصر الله للمؤمنين على أعدائهم: عبد العزيز بن باز، ص 25.