فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

أمر مهم يجب على الأمة أن تدركه وأن تنتبه له وهو أننا نحن المسلمين عامةً أفرادًا ومجتمعات مسؤولون عن استمرار مآسي ومذابح الأمة إن لم نصدق مع الله ونلتزم بأوامره, لأننا بتقصيرنا واستمرارنا في الذنوب وتركنا الجدَّ في الدعوة إلى الله والإصلاح نكون سببًا في ضعف الأمة, وبالتالي نكون سببًا في عجز الأمة عن حماية أبنائها ووضع حل جذري لهذه المآسي, فنكون من أسباب استمرار مذابح المسلمين.

يقول الشيخ المجاهد محمد محمود الصواف رحمه الله (( فبينما نحن معشر المسلمين أمة قاهرة ظاهرة في الأرض لنا الملك والسلطان والسيف والصولجان؛ ولنا الكلمة العليا؛ إن قلنا أصغت الدنيا لقولنا؛ وإن أمرنا خضعت الأمم لأمرنا وسلطاننا , ...

فلما تركنا أمر ربنا وخالفنا قواعد ديننا وتنكبنا الطريق المستقيم الذي رسمه الله لنا وخط لنا خطوطه واضحة بينة قوية وأمرنا بالسير فيه وسلوكه، لما سلكنا هذا السبيل المعوج صرنا إلى ما صرنا إليه من الفرقة والشتات والذل والهوان. وهل في الدنيا والآخرة شر وداء وبلاء إلا وسببه الذنوب والمعاصي وترك الأوامر والنواهي )) (2)

يقول سماحة العلامة عبدالعزيز ابن باز [1]

(1) 1) ليسمح لنا علماء الأمة الأجلاء في كل مكان بأن نوجه لهم من هنا هذه الكلمة المختصرة, نقولها من وسط آلامنا وجراحنا راجين قبولها (وراجين من الغيورين إيصالها لهم) :

علماءنا الأجلاء إن عدم إيضاح غفلة الأمة وواقعها المؤلم بالشكل القوي الذي يهز الأمة وينبهها يكون بنفسه ذا أثر خطير على المسلمين , لأنهم - برؤيتهم ذلك منكم- سيطمئنون إلى واقعهم ويركنون إلى اللهو والدنيا وأنه ليس هناك حاجة ماسة للتغيير والإصلاح.

علماءنا الأجلاء إن أمتنا وهي في شدة غفلتها هذه وشدة المؤامرات عليها وعلى أفرادها تحتاج إلى صرخات حارة مدوية علها تستيقظ من نومها العميق الذي يحاول البعض أن يجعله أكثر عمقًا .. !!!!!.

علماءنا الأجلاء ننتظر بتلهف دوركم الهام جدًا في إيقاظ الأمة من سباتها.

ننتظر توجيهكم الذي يوجهها إلى أهمية نظرها في كل طريقة ومجرى حياتها, وهل حياتها موجهة لما يرضي الله وبما يرضي الله؟، ليس فقط التوجيه الذي يلفت نظر الأمة لقضايا محدودة.

ننتظر منكم التذكير القوي الذي يذكر الأمة بمسؤولياتها تجاه هذا الواقع المبكي الذي لا يرضي رب العالمين.

ننتظر منكم التوجيه القوي المؤثر الذي يوجه الأمة إلى الدور الهام و الضروري لكل فرد من أفرادها في الإصلاح والتغيير و الدعوة إلى الله.

علماءنا الأجلاء؛ آلامنا عديدة ... ,جراحنا غائرة ... , دمنا انهار جارية .... ,أمتنا لاهية .... وأنتم من أول المسؤولين.

علماءنا الأجلاء إننا ننتظر إننا ننتظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت