الصفحة 5 من 67

وهكذا يقرر الخطاب العلماني بناءً على ذلك أن الرسالة المحمدية لم تكن أحسن حظًا من سابقاتها (1) ، و الإسلام""بالرغم من ادعاء الإسلاميين والمراقبين الذين ينسخون خطاباتهم دون أن يفككوا بناءها لا يفلت من قواعد التحليل التاريخي والسوسيولوجي، والأنتربولوجي والفلسفي بكل تأكيد"" ((2) .

وهو أي الإسلام كظاهرة دينية لا يختلف عن بقية الأديان وهو ما يتعارض مع الموقف الإيماني العقائدي الموروث (3) ، ويعني أركون بأن الإسلام كبقية الأديان في الخضوع للتاريخية بعكس ما يُنظِّر الفكر الدوغمائي الإيماني (4) ، وهو سيخضع لمناهج التحليل التاريخي التي خضعت لها المسيحية إذ أن الإسلام لا يختلف عن المسيحية في كونه يقع ضمن الإطار المعرفي للقرون الوسطى (5) ، وسيصبح الإسلام بفعل تيار العولمة الذي لا يقاوم وبفعل الحداثة المكتسحة""شيئًا باليًا لا معنى له""وسوف يتبخر ويذهب مع الريح ((6) ، وسينهار الإسلام المثالي، ويبقى الإسلام التاريخي للذكرى والدراسة فقط كما حصل للمسيحية (7) ، ولكن يبقى منه أنه تجربة تاريخية علينا الاستفادة منها (8) . لأنه ظاهرة

(1) انظر: محمد شحرور"نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي"ص 348 .

(2) أركون"نافذة على الإسلام"ص 171 .

(3) انظر: أركون"قضايا في نقد العقل الديني"ص 326 .

(4) انظر: أركون"أين هو الفكر الإسلامي المعاصر"ص 169 - دار الساقي لندن ط 1 / 1997 وانظر: إلياس قويسم"إشكالية قراءة النص القرآني في الفكر العربي المعاصر ، نصر حامد أبو زيد نموذجًا"بحث لنيل شهادة الدراسات المعمقة في الحضارة الإسلامية - جامعة الزيتونة - تونس 1420 هـ 1999 - 2000 م / ص 201 .

(5) انظر: أركون"قضايا في تقد العقل الديني"ص 194 .

(6) انظر: السابق ص 60 .

(7) انظر: أركون"قضايا في نقد العقل الديني"ص 60 و ص 328 ، 318 .

(8) انظر: نصر حامد ابو زيد"الخطاب والتأويل"ص 227 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت