وهي مسميات لفكرة قديمة ، تقوم على الإيمان بالله عز وجل ، ورفض النبوة والوحي والكنيسة (1) .
وكانت ديانة العقل هذه متضَمّنةً في المذهب الديكارتي ، وتقوم على الإقرار بوجود الله عز وجل ، ذلك أن ديكارت وإن كان يصرح باعترافه بالمسيحية إلا أنه لم يهتم كثيرًا بأسرارها (2) ، بل هناك من يعتبر أن إيمانه كان مداهنة لرجال الدين ومهادنة للكنيسة ، ولأغراض السياسية (3) .
(1) : انظر: جيمس كوليز"الله في الفلسفة الحديث ص 61 نشير إلى أنه ظهر في التاريخ من ينكر النبوة والوحي ونسب ذلك إلى البراهمة وهم قبيلة آرية سيطرت على الهند منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد انظر: أبو زهرة: الديانات القديمة ص 19 وقد أشار إلى إنكار البراهمة للنبوات جل المؤرخين والمتكلمين المسلمين ومن هؤلاء: الباقلاني"انظر"التمهيد ص 96 والإنصاف له أيضًا ص 61"والبغدادي"انظر له أصول الدين ص 154"وابن حزم"انظر الفصل 1 / 137"والاسفراييني"انظر التبصير في الدين ص 89 والجويني"انظر له الإرشاد ص 257 والنظامية ص 61 والغزالي"انظر له الاقتصاد ص 95"والشهرستاني"نظر له الملل والنحل 250 / 2 ونهاية الإقدام له ص 495 ، وابن رشد"انظر له مناهج الأدلة ص 209"والرازي انظر له المحصل ص 308 والآمدي انظر له غاية المرام ص 318 .وأهم من كل هؤلاء البيروني الذي قضى في الهند قرابة عشرين عامًا انظر له"تحقيق ماللهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة ص 75"وفي تاريخنا الإسلامي تعلق ابن الراوندي وأبو بكر الرازي بشبهات البراهمة انظر"في الفلسفة الإسلامية منهج وتطبيق لإبراهيم مدكور 1 / 87082 .
(2) انظر: جون هرمان راندال"تكوين العقل الحديث"ص 438 .
(3) انظر: برتراند رسل"تاريخ الفلسفة الغربية"ص 106 ، 107 وانظر"مقدمة حسن حنفي لرسالة سبينوزا"رسالة في اللاهوت والسياسة ص 11 .