الصفحة 38 من 67

إن""الجنة والنار هما النعيم والعذاب في هذه الدنيا وليس في عالم آخر يحشر فيه الإنسان بعد الموت، الدنيا هي الأرض، والعالم الآخر هو الأرض، الجنة ما يصيب الإنسان من خير في الدنيا، والنار ما يصيب الإنسان من شر فيها"" (1) ،""أمور المعاد هي الدراسات المستقبلية بلغة العصر والكشف عن نتائج المستقبل ابتداء من حسابات الحاضر

"" (2) . أما الحور العين والملذات فهي تعبير عن الفن والحياة بدون قلق (3) وأما الوطء فهو تعبير عن عقلية ذكورية جامحة إلى السيطرة (4) .

المطلب الثالث

المرجعية النقدية للمسخة العلمانية

إن ما قرأناه من نصوص للخطاب العلماني حول الإسلام ليست أكثر من محاولة لتمرير المشاريع النهضوية والتنويرية الغربية إلى الفضاء الإسلامي متجاهلين الفروق الحضارية والتاريخية والثقافية بين الأمتين الأوربية والإسلامية .

ولعل أبرز ما يمكننا رصده من هذه الاتجاهات التي حاول العلمانيون سحبها إلى فضائنا الإسلامي تتمثل بما يلي:

1 -فلسفة الرشديين الذين سيطروا على العقل الأوريي لمدة طويلة ، وكانت فكرة الحقيقة المزدوجة أو الحقيقة ذات الوجهين من أبرز الأفكار التي ذاعت وتداولها هؤلاء المفكرون ويعنون بها أن الشيء يمكن أن يكون صادقًا فلسفيًا خاطئًا لاهوتيًا أو العكس ، وبذلك يصبح الفيلسوف حرًا في المجاهرة بآرائه ونتائجه في مجال الفلسفة بحجة أنه فيلسوف يعتبر موضوعات الإيمان تتجاوز الفهم البشري وإن كانت نتائجه الفلسفية تتعارض مع هذه الموضوعات . ((5)

(1) د . حنفي"من العقيدة إلى الثورة"4 / 601 .

(2) د. حنفي"من العقيدة إلى الثورة"4 / 605 .

(3) انظر: تركي علي الربيعو"العنف والمقدس والجنس"ص 140 - 141 .

(4) انظر: السابق ص 132 ، 138 .

(5) انظر: وليم كلي رايت"تاريخ الفلسفة الحديثة ص40 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت