إن التوحيد هو توحيد الأمة والفكر وليس توحيد الآلهة { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } (1) (2) .
ولكن لا يجب أن نفهم أن الله عز وجل في الإيمان الجديد هو الله الذي يؤمن به المسلمون والموصوف في القرآن الكريم بكل صفات الكمال وإنما الله يعني الإنسان، وصفاته جميعها حتى صفة الوجود تعني الوجود الإنساني (3) . الله الجديد [ سبحانه وتعالى ] هو: الدافع الحيوي، التقدم، الحرية، الطبيعة، الخبز، الحب ((4) أو هو الأمل بالعدالة والحرية والمساواة (5) .
(1) سورة ص آية 5 .
(2) انظر: د . حسن حنفي"حوار المشرق والمغرب"ص 54 - 57 والاستشهاد بالآية منه طبعًا .
(3) انظر: د . حسن حنفي"من العقيدة إلى الثورة"2 / 92 - 93 ، 112 -113 ."الصفات في الإنسان على الحقيقة وفي الله على المجاز 2 / 602 وانظر 2 / 604 2 / 112 - 113 ، 114 ، 630 أما أن تكون الصفات في الله على الحقيقة وفي الإنسان على الحقيقة فهو مستحيل بنظر د . حنفي . انظر: السابق 2 / 601 وانظر: التأويل في مصر ص 347 فما بعد ."
(4) انظر: حسن حنفي"حوار المشرق والمغرب"ص 72 ،
(5) انظر: أركون"قضايا في نقد العقل الديني"ص 282 وانظر: نوال السعداوي"المرأة والدين والأخلاق"ص 50 .