الصفحة 30 من 67

أما الحج كذلك فهو من الطقوس الوثنية الميثية العربية القديمة التي أقرها الإسلام مراعاة لحال العرب (1) وما هو إلا تعبير عن الحنين إلى أسطورة العود الأبدي (2) ، وإعادة إحياء لتلك التجربة الجنسية الدينية المقدسة التي تمت بين آدم وحواء، والحج العربي العاري في الجاهلية يؤكد المشاركة في الجنس بين الألوهية والبشر (3) . كما أن تحويل القبلة والحج تعبير عن الرغبة في تعريب الإسلام وتأكيد عروبيته ((4) . وليس من الضروري أن يقام بطقوسه المعروفة إذ يغني عنه الحج العقلي أو الحج الروحي (5) .

(1) انظر: د. الشرفي"الإسلام بين الرسالة والتاريخ"ص 65 وانظر: طيب تيزيني"النص القرآني"ص 154 ، 155 وانظر: تركي علي الربيعو"العنف والمقدس والجنس"ص 89 .

(2) انظر: الربيعو"العنف والمقدس والجنس"ص 89 .

(3) انظر: الربيعو"السابق"ص 89 وانظر: القمني"الأسطورة والتراث"ص 165 .

(4) انظر: عبد الهادي عبد الرحمن"سلطة النص"ص 106 .

(5) انظر: أركون"مجلة الكرمل"العدد 34 / 1989 جزء 1 ص 23 فصيلة تصدر عن الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين مؤسسة بيسان للصحافة والنشر والتوزيع - قبرص - وانظر: خالد السعيداني"إشكالية القراءة"ص 37 و انظر: رمضان بن رمضان"خصائص التراث"ص 108 ، 109 ، 124 يعتبر أركون الحج العقلي ينتمي إلى القرآن الكريم أو على حد تعبيره إلى"الحدث القرآني"أما الحج الشرعي فينتمي إلى تأطيرات الفقهاء المغلقة الأرثوذكسية أو ما يسميه"الحدث الإسلامي"وهو يستعير المصطلح من التوحيدي الذي ألف كتابًا بعنوان"الحج العقلي إذ ضاق الفضاء عن الحج الشرعي كما يذكر أركون نفسه . راجع"المصادر السابقة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت