لقد أراد البحث إذن أن يكشف عن الوحدة المتخفية وراء التنوع والاختلاف في المنظومة العلمانية ، وأن يصل إلى الجذور الكامنة وراء الأغصان والفروع ، فالتيارات والمدارس العلمانية الليبرالية والماركسية والحداثية والعدمية على الرغم من اختلافها إلا أنها تتفق إلى حد كبير كلما حاولنا الحفر في الأعماق للوصول إلى الجذور المادية والدنيوية التي تغذيها ، ويكون الاتفاق أكثر وضوحًا حين يتعلق الأمر بالدراسات الإسلامية عمومًا ، وذلك بسبب التضاد المطلق بين هدف الرسالة الإسلامية وهدف العلمانية الغربية في التعامل مع أسئلة الإنسان الكبرى وقضاياه المصيرية .
وقد جاء هذا البحث في مطلبين ومطلب ختامي:
المطلب الأول: تكريس تاريخية الإسلام القرآني .
المطلب الثاني: ترويج الإسلام العلماني الجديد .
المطلب الثالث: المرجعية النقدية للمسخة النقدية العلمانية .
المطلب الختامي: النتائج .
المطلب الأول
تكريس تاريخية الإسلام القرآني
أولًا - التورخة من منظور حداثي: