الصفحة 23 من 67

كما أنه لم يعد يكفي لتعريف الإسلام أن نقول عنه: إنه""الدين الذي أتى به محمد"" ((1) صلى الله عليه وسلم ، لأن الإسلام ليس إلا""أحد التجليات التاريخية للظاهرة الدينية"" ((2) و""حقيقة الإسلام وهويته ليست شيئًا جاهزًا يُكتسب بصورة نهائية ، وإنما هي مُركب يجري تشكيله وإعادة إنتاجه باستمرار، وهي تتنوع أو تتغير بتغير الظروف والشروط والمعطيات"" ((3) .

فـ""لا يوجد إذن إسلام"ما هوي"قائم في ذاته بصرف النظر عن أنماط تحققه في الـ"هنا و"الآن "، لا يوجد إسلام جوهري حقيقي نموذجي، وإنما الإسلام هو ما طُبِّق في التاريخ"" ((4) ، وهو ما يعني أنه""لا يوجد إسلام في ذاته، وإنما لكل واحد تصوره المختلف للإسلام، وطريقته الخاصة في أدائه وممارسته"" (5) ""لا يوجد إسلام أصولي صحيح يمكن استعادته وتطبيقه التطبيق الأفضل"" ((6) .""ولأن التطبيق خيانة فإنه لا وجود لإسلام حقيقي أصولي يمكن العودة إليه، فالإسلام الحقيقي لم يوجد ولم يطبق لا في هذا الزمان ولا في صدر الإسلام، لأن حقيقة الإسلام هي محصلة تواريخه"" ((7) ."

(1) انظر: د. أركون"الفكر الإسلامي قراءة علمية"ص 114 .

(2) انظر: د. أركون"قضايا في نقد العقل الديني"ص 39 .

(3) انظر: علي حرب"نقد النص"ص 155 .

(4) انظر: علي حرب"نقد النص"ص 153 .

(5) انظر: السابق ص 158 .

(6) انظر"علي حرب"الممنوع الممتنع في نقد الذات المفكرة"ص 28 ."

(7) انظر: السابق ص 28 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت