الصفحة 16 من 67

، وأحيانًا الإسلام الكلاسيكي التقليدي (1) ، وأحيانًا الإسلام الأقنومي ويعني به أن المسلمين حولوا الإسلام إلى أقنوم ضخم ومضخم، قادر على كل شيء، ويؤثر في كل شيء، دون أن يتأثر بشيء، في حين أنه هو يريد الإسلام المعاصر الذي يخضع للتاريخية مثله مثل أي شيء على وجه الأرض ((2) . وأحيانًا الإسلام الملاذ، أي إسلام الهروب من مواجهة المشاكل الملحة، إسلام التعذر والتعلل، إسلام الملاذ من الفشل، الإسلام الذي يبدو وحده كتعاليم إلهية قادرًا على الحفاظ على التماسك الاجتماعي (3) . وليس هو السلامة المعرفية والصحة الأبستمولوجية ((4) . هذه الإسلامات المتعددة تقابل الإسلام المعاصر كما أشرنا أو الإسلام الدين ولكنه إسلام أركوني جديد (5) .

والخلاصة الأركونية أن""الإسلام فرض نفسه كدين مدعومًا بواسطة نجاح سياسي ، إذن فهو حدث تاريخي بشكل كامل"" (6) ، وتشكل منه إسلام مثالي متعال وفوق تاريخي هو الدين الصحيح [ بنظر أصحابه طبعًا] يُبطل ويلغي كل الإسلامات الأخرى، ولا يمكن هو نفسه أن يُلغى أو يُبطَل (7) ، ولذا فإن""إدخال البعد التاريخي في التحليل سوف يضطرنا إلى التفريق بين الإسلام المثالي هذا، وبين الإسلام التاريخي"" ((8) .

(1) انظر: لأركون"نافذة على الإسلام"ص 24 ، 172 و لعلي حرب"نقد النص"ص 127 .

(2) انظر: لأركون"قضايا في نقد العقل الديني"ص 174 ، 175 .

(3) انظر: لأركون"تاريخية الفكر العربي الإسلامي"ص 115 ، 116 وانظر: عبد الرزاق هوماس"القراءة الجديدة للقرآن الكريم في ضوء ضوابط التفسير"ص 286 .

(4) انظر: نصر حامد أبو زيد"الخطاب والتأويل"ص 108 .

(5) انظر: أركون"تاريخية الفكر"ص 115 ، 116 .

(6) د. أركون"الفكر الإسلامي قراءة علمية"ص 115.

(7) انظر: السابق ص 115 .

(8) السابق: ص 115 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت