الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ [1] قال:"عملها وصيامها وقيامها خيرٌ من ألف" [2] وعن عمرو بن قيس الملائي قال:"عملٌ فيها خيرٌ من عمل ألف شهر" [3]
القول الرابع: سميت بذلك لأن الله تعالى قدّر فيها إنزال القرآن [4]
القول الخامس: لأنها ليلة الحكم والفصل. عن مجاهد قال:"ليلة القدر ليلة الحكم" [5] وقال النووي:"وسميت ليلة القدر، أي ليلة الحكم والفصل. هذا هو الصحيح المشهور" [6]
فضل ليلة القدر
1 -لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ: فإن ليلة القدر هي أفضل ليالي العام والموفق والسعيد من يسر الله له قيامها واجتهد في فعل الأعمال الصالحة فيها فإن العمل فيها ليس كالعمل في غيرها بل أعظم أجرًا وثوابًا، وقال الدكتور عبد الرحمن حبنكة:"وألف شهر تعادل ثلاثًا وثمانين سنة وثلث السنة، وهذا عمرٌ قلَّ من الناس من يبلغه، فكيف بمن يعبد الله فيه، وهو لا يعبد إلاّ مميزًا على أقل تقدير" [7] .
2 -تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا: قال البغوي:"قوله عز وجل: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ} يعني جبريل عليه السلام معهم {فِيهَا} أي: ليلة القدر {بِإِذْنِ رَبّهِم} أي: بكل أمرٍ من الخير والبركة" [8] وقال الحافظ ابن كثير:"أي: يكثر تنزّل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة يتنزلون مع تنزّل البركة والرحمة، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحِلَقِ الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدقٍ تعظيمًا له" [9]
3 -سَلَامٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ: هي خير كلها ليس فيها شر إلى مطلع الفجر فعن مجاهد في قوله: {سَلَامٌ هِىَ} قال:"سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو يعمل فيها"
(1) . القدر:3
(2) . تفسير الطبري (24/ 533) ، وانظر شرح الصدر بذكر ليلة القدر للحافظ العراقي (ص17 - 18) .
(3) . انظر: المصدر السابق.
(4) . تفسير القرآن للعزّ بن عبد السلام (3/ 473) .
(5) . انظر: تفسير الطبري (12/ 652) ط دار الكتب العلميّة.
(6) . المجموع شرح المهذب (6/ 447) .
(7) . الصيام ورمضان في السنة والقرآن لعبد الرحمن حسن حبنكه (ص183) .
(8) . تفسير البغوي (8/ 491) .
(9) . تفسير ابن كثير (4/ 568) .