حَتَّى سَأَلَ سَقفُ المَسجِدِ، وكانَ من جَرِيدِ النَّخلِ، وأُقِيمتْ الصَّلاةُ فَرأيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَسجدُ في الماءِ والطين، قَالَ: حتى رَأيتُ أَثَرَ الطينِ في جَبْهَتِهِ» رواه الشيخان [1]
وَفي رِوَايَةٍ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدَرِيُّ رضي الله عنه: «كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُجَاوِرُ في رَمَضَانَ العَشَرَ الَّتي في وَسَطِ الشَّهْرِ، فَإِذا كَانَ حِينَ يُمْسي مِنْ عِشْرينَ لَيْلَةً تَمضي وَيَسْتَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرينَ رَجَعَ إِلى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجاوِرُ مَعَهُ» رواه البخاري [2]
ومن الفوائد والأحكام [3] أنَّ لَيلَةَ القَدْرِ تُطلَبُ في العَشرِ الأَوَاخِرِ، وأَرجَاهَا الأَوتَارُ، ومِنْ أَرْجَى الأَوتَارِ لَيلَةُ إِحدَى وعِشرِين, وَأَنَّهَا مَظِنَّةُ لَيْلَةِ القَدْرِ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَلاَّ يُفَرِّطَ في إِحْيَائِهَا.
التماسُ ليلةِ القَدْرِ في ثلاثٍ وعشرين [4]
عَنْ عَبدِالله بنِ أُنيسٍ الجُّهَنيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُم أُنْسيتُها وأَرَاني صُبْحَهَا أَسْجُدُ في مَاءٍ وطِينٍ، قَالَ: فَمُطِرنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشرينَ، فَصَلَّى بنا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَانْصَرفَ وإِنَّ أَثَرَ الماءِ والطِّينِ عَلى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، قَالَ: وَكَانَ عَبدُالله بنُ أَنيسٍ يَقُولُ: ثَلاثٍ وعِشرينَ» رواه مسلم [5]
(1) . رواه البخاري (1912) ومسلم واللفظ له (1167) .
(2) . هذه الرواية للبخاري (1914) .
(3) . انظر: التمهيد (23/ 51 - 66) وشرح النووي على مسلم (8/ 61) وفتح الباري لابن حجر (4/ 257 - 259) وعمدة القاري (11/ 133) وحاشية السندي على النسائي (3/ 80) وعون المعبود (4/ 182) ومرقاة المفاتيح (4/ 512 - 513) .
(4) . وهو قول ابن عباس وبلال، وعائشة وكانت توقظ أهلها وأنيس الجهني وابن المسيّب رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 488_490) . وكان يرشّ على أهله الماء: (2/ 490) . وعبد الرزاق (4/_249_250) .
(5) . رواه مسلم (1168) وأحمد (3/ 495) وأبو داود مطولًا (1379) .