أجادت الأستاذة كثيرًا في تنبهها إلى أن الغرب يضغط على بلادنا في سبيل إقرار نموذجه الغربي للمرأة، وأنه يستعين في ذلك بطائفة العلمانيات المنافقات الموجودات بيننا -لا كثرهن الله- . ولكنها هولت الأمر، مقترحة أن الحل يكمن في أن نعطي المرأة تلك الحقوق التي اقترحتها ! وفاتها أن الخطأ لا يعالج بخطأ آخر وإنما يعالج بإعطاء المرأة حقوقها (الشرعية) والثبات على دين الله إلى أن نلقاه، دون استكانة أو خضوع لمطالب الغرب أو ضغوطهم، وقد قال تعالى محذرًا من هذه الاستجابة (ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) وقال سبحانه ( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا) وقال (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا) . هذا هو الحل، أما تقديم التنازلات فهذا هو الذي يريده الأعداء، وهم في النهاية لن يرضوا حتى نتخلى عن ديننا كله ونلحق بأديانهم الباطلة والعياذ بالله، (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) . وفي ظني أن العلمانيات في بلادنا لا يطمحن بربع ما اقترحته الأستاذة للمرأة من حقوق !! فالله الله يا سهيلة أن تكوني عونًا لهن ومعبرًا إلى ما يخالف شرع الله .
استدلت الأستاذة بقوله تعالى (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) على أن للمرأة أن تتولى منصب الإمامة العظمى (الخلافة) !!، وهذا من أعجب ما رأيت من الاستدلالات؛ لأن هذه الآية تبين أن المؤمنين ذكورًا وإناثًا يتناصرون ويتعاضدون ويتعاونون على الخير،ولا دخل لها بالولاية (بكسر الواو) من قريب ولا من بعيد. ولم يقل بهذا القول الغريب الذي جاءت به الأستاذة أحد من المفسرين. ولهذا فإن الكاتبة عندما لم تجد أحدًا منهم يؤيد رأيها هذا، نقلت بعض أقوالهم ! فنقضت قولها بيدها وهي لا تشعر !