فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

نقلت الأستاذة جل ما في مقالاتها من كتب وأبحاث العصرانيين ومدعي الانتصار للمرأة، ومن سبق له أن اطلع على إنتاجهم علم أنها تردد ما رددوه وتنقل شبهاتهم كما هي. وكنا نربأ بالأستاذة عن هذا الإنتاج العفن الذي يضاد شرع الله في كثير مما أتى به .

خلطت الأستاذة في مقالاتها بين الحق والباطل. فذكرت حقوقًا شرعية للمرأة؛ كحقها في الميراث أو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو في إجارة المحارب، وغيرذلك من الحقوق التي جاءت بها الشريعة. ولكنها أفسدت هذا كله عندما مزجتها بشيء غير قليل من حقوق متوهمة للمرأة قلدت فيها الآخرين وخالفت فيها شرع رب العالمين -كما سيأتي-.

أوهمت الأستاذة قارئها أن سبب عدم حصول المرأة لما تدعيه حقوقًا لها هو"تعالي الرجل على المرأة ورغبته بأن تكون التابع له، فهو لا يريدها أن تتقدمه، بل لا يريدها أن تسير معه جنبًا إلى جنب، وإنما يريدها دائمًا خلفه"!! وتجاهلت أو تغافلت عن السبب الحقيقي وهو مصادمة تلك الحقوق الموهومة لنصوص الشرع. فشابهت في هذا غلاة النساء الداعيات لتحرير المرأة الذين يصورون المسألة على أنها صراع بين الرجل والمرأة وعداوة متأصلة بينهما ! ليهونوا الأمر أمام القارئ، كما تردده نوال السعداوي كثيرًا في أبحاثها. وهذه مغالطة كبيرة تقوم على تخيلات ووسوسات مرضية أنتجتها كثرة القراءة في كتب أدعياء التحرير، حيث نقلت القضية من كونها اتباعًا للشرع من عدمه إلى هذا الصراع المتخيل الذي لا يلجأ إليه إلا المرضى النفسيون من أدعياء التحرير الذي نربأ بالدكتورة أن تشابههم فيه. ويكفي الأستاذة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"إنما النساء شقائق الرجال"ولكن هذا لا يعني أن نتكلف لهن حقوقًا لا تناسبهن كما فعلت سهيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت