قال القاري:"الظاهرُ أن معنى الحديثِ: كَما لا يمكنُ القَبضُ على الجمرةِ إلا بصبرٍ شديدٍ وتحمل غلبةِ المشقةِ، كذلك في ذلك الزمان، لا يتصوَّرُ حفظُ دينِهِ ونورِ إيمانِه إلا بصبرٍ عظيمٍ"انتهى) اهـ من التحفة. ]، والمتمسكون بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والسائرون على منهج السلف؛ يكونون غرباء في آخر الزمان، كما أخبر بذلك صلى الله عليه وسلم بقوله:"فطوبى للغرباء الذين يُصْلِحُونَ ما أفسدَ الناسُ من بعدي من سنتي".[ أخرجه الترمذي: (2630) بهذا اللفظ وقال:"حسن صحيح"، وأخرجه أبو نعيم في"الحلية": (98) ، والبغوي معلقًا في شرح السنة: (1/120 - 121) من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه -.
وفي سنده كثير بن عبد الله المزني: متروك.
والحديث صحيح من وجوهٍ أخرى؛ فأخرجه مسلم في صحيحه: (145) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعودُ - كما بدأ - غريبًا، فطوبى للغرباء".
ورواه أحمد: (2/389) ، وابن ماجه: (3986) ، واللالكائي: (174) ، والآجري في كتاب"الغرباء": (4) ، وابن منده في"الإيمان": (422 - 423) .
ومن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -:
رواه مسلم: (146) ، وابن منده في"الإيمان": (421) .
ومن حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -:
رواه أحمد: (1/398) ، والترمذي: (2629) ، وابن ماجه: (3988) ، والدارمي: (2758) ، والآجري في كتاب"الغرباء": (2) ، والبغوي في شرح السنة: (64) .
وأخرجه أحمد (1/184) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
وأخرجه ابن ماجه: (3987) ، والآجري في كتاب"الغرباء": (5) من حديث أنس - رضي الله عنه -. ]
وفي رواية:"الذين يَصْلُحُونَ إذا فسدَ الناسُ". [ أخرج الحديثَ بهذا اللفظ: