الصفحة 16 من 32

تلك الكليات بأساتذة متخصصين في الفقه والأصول، وتعيينهم أساتذة متفرغين لتدريس تلك العلوم الشرعية، ومن أوائل من تم تعيينهم في كلية الحقوق الشيخ علي استقطاب الكفاءات العلمية الشرعية أمثال الشيخ عبدالوهاب خلاف، الذي تم تعيينه في كلية الحقوق بجامعة القاهرة سنة (1934م) فوجد الشيخ خلاف نفسه في بيئة علمية دفعته إلى مواصلة الجد والبحث، وتحضير دروسه في الأحوال الشخصية وأصول الفقه، والوقف والوصية والميراث [1] .

3 -التدريس في معهد الدراسات العربية العالية:

حرص المعهد على أن يكون المدرسون فيه من ذوي الكفاءات العلمية والعملية. ومن أوائل من تم الاستفادة منهم في هذا المعهد الشيخ علي الخفيف الذي كان مشرفًا على قسم الدراسات الإسلامية والقانونية، حيث اختير لذلك سنة (1953م) وقد عمل هذا الشيخ على استقطاب الكفاءات العلمية الشرعية أمثال الشيخ عبدالوهاب خلاف، الذي وقع الاختيار عليه كأستاذ غير متفرغ لتدريس أصول الفقه سنة (1954م) فقام بذلك خير قيام، وألقى عدة محاضرات في موضوع: (مصادر التشريع فيما لا نص فيه) قال الشيخ محمود شلتوت في حفل تأبينه:"أودع المكتبة الإسلامية الوثائق العلمية الصافية المهذبة التي نهضت بهذا العبء، وخلدت بحوثه وطريقته في البحث التي انفرد بها عن معاصريه، والتي ستظل قائمة بين ظهراني طلاب الشريعة الإسلامية تمليها عليهم كما أرادها الله". ولقد كان آخر تلك الوثائق فيما ظهر، محاضراته التي ألقاها على طلبة قسم الدراسات العربية العليا في سنتي (1953 - 1954م) وموضوعها:"مصادر التشريع فيما لا نص فيه" [2]

*القضاء الشرعي:

القضاء الشرعي هو: الفصل بين الناس في الخصومات حسمًا للتداعي، وقطعًا للنزاع بالأحكام الشرعية الملقاة من الكتاب والسنة" [3] ."

وفيما يلي بيان للوظائف القضائية التي تولاها الشيخ عبدالوهاب خلاف:

1 -الشيخ خلاف القاضي الشرعي في المحاكم الشرعية 1920م.

2 -الشيخ خلاف المفتش بالمحاكم الشرعية [4] .

* الأوقاف الإسلامية:

بعد عدة سنوات من تعيينه قاضيًا شرعيًا انتقل إلى وزارة الأوقاف لتولي إدارة شئون المساجد فيها،

(1) المصدر السابق: ص37، 39.

(2) المصدر السابق: ص41.

(3) النظام القضائي في الفقه الإسلامي دكتور محمد رأفت عثمان ص17.

(4) عبدالوهاب خلاف الفقيه الأصولي المجدد - د. محمد عثمان شبير ص42 - ص44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت