الصفحة 8 من 39

بسم الله الرحمن الرحيم

(يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، والذين كفروا فتعسًا لهم وأضل أعمالهم) [محمد: 7 - 8] .

ليس العجيب من شجاع يكتب الكتائب، ويجند الجنود، ويجوب بهم كل صحراء جرداء، ويصبح الأعداء بغارة شعواء، لا يهد عن نيرانها حتى يختلس النفوس، وينتهب الأعمار، وإنما الذي يستهوي الحازم ضربًا، ويكاد يطير له قلب اللبيب شعاعًا، أن ينتفي فرد واحد من عزيمته صارمًا ما أغفلته الصيافل، ويسير من قواطع الحجج وسواطع البراهين والآيات البينات، وسحر الإعجاز في خمس عرمرم، همته أن يمحو ظلمة التمويه الحالكة، التي كانت تسجل العار على ثلاثمائة أو يزيدون، فهتك أستارًا كثيفة على العقول، وفتح أعلاق القلوب، وأودع فيها من أنوار اليقين ما شاء العليم الحكيم، إنا نعترف- والله يشهد والملائكة يشهدون- أنا لو تقفينا العالم فردًا فردًا، نتوسم قريع هذه الصفات، لكان هو سيدنا وأستاذنا حجة الإسلام وأسوة المسلمين، وكيف وقد رأينا في قلمه سيف عمر، وفي مقاله فصل علي- رضي الله عنهما-. على أننا نستعين في أداء شكره الجزيل بلسان العلم. الذي أخذ يشب في مهد فضلهن وقد كان فريسة اسمها الجهالة، بل بلسان كتاب الله تعالى الذي كشف عن وجوه إعجازه، ودفع عنه السوء، وأفرغه في العقول نورًا، وفي القلوب يقينًا، بل بلسان الإسلام الذي نسجت عليه التقاليد حجبًا من الباطل كثيفة، ولولا فضل الله علينا وعلى الناس بنور هداية سيدنا وأستاذنا لما رفعت تلك الغشاوات، وعما قليل يمحوها بمعونة الله، ويظهر الحق أبلج ناصعًا، وإن يومًا يتحلى فيه جيد الإسلام بأشبال له يحمون ذماده، ويزودون عن حوضهن ويرفعون علمه ليوم ميمون الطالع، لا يلمس الإسلام فيه الجوزاء إلا قاعدًا:

كما تبين أن غرسك قد دنا لجني وزرعك قد أتى لحصاد

ولتعلم أن لهديك أنصارًا يرتلون لك من الشكر بمقدار ما منحوا من قوة، وحسب المشكور عجز الشكور، فتقبل غير مأمور هذه الرقعة يدفعها الولاء، ويصدها الحياء، وتجاوز حد التقصير من فئة تراك نور البصائر.

ولو أطاقوا انتقاصًا من حياتهم لم يتحفوك بشيء غير إعمار

ووقع على هذه العريضة كل من: حسن منصور، ومحمد عز العرب، وأحمد إبراهيم، ومحمد حسنين، ومحمد المهدي، وحامد حسين والي، وعبد الوهاب النجار.

ومن الأبحاث والمقالات التي كتبها في مجال الإصلاح الاجتماعي"حقوق المرأة في الميراث"و"أحكام المرأة في الشريعة الإسلامية"و"الوقف وما ينبغي أن يكون عليه" [1] .

ثالثًا: وأما الناحية العلمية:

(1) المصدر السابق: ص16 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت