الصفحة 7 من 39

سنة (1343هـ=1924م) كأثر من آثار الحرب العالمية الأولى.

4 -انتهاء دولة روسيا القيصرية:

وقيام الثورة الشيوعية سنة (1336هـ=1917م) .

هذه جملة الأحداث السياسية التي عصفت بالعالم الإسلامي في القرن الرابع عشر الهجري. والناظر في آثار الشيخ أحمد إبراهيم يجده لم يقف مكتوف الأيدي منها، وإنما تصدى لها وقاومها، ومن ذلك:

1 -مشاركة الشيخ أحمد إبراهيم في مقاومة الاحتلال البريطاني لمصر:

لكن لم تكن هذه المشاركة بالكفاح المسلح والثورة على المحتل، وإنما كانت بالدعوة إلى إصلاح حال المسلمين، والتربية والتعليم التي كان يتبناها شيخه الإمام محمد عبده وأتباعه مثل: الشيخ محمد رشيد رضا.

2 -ومشاركته- رحمه الله- في تأسيس جمعية الشبان المسلمين:

التي تأسست سنة (1346هـ=1927م) وهي جمعية ثقافية إصلاحية، تهدف إلى إعادة الخلافة الإسلامية، وقيام الحكم الإسلامي في مصر، وحماية الشباب المسلم من الضياع بين مخالب الغزو الفكري الغربي الذي يتستر حينًا باسم الصليبية وحينًا باسم العلمانية وكان من بين مؤسسي هذه الجمعية الشيخ حسن البنا- رحمه الله تعالى-.

وكان الشيخ أحمد إبراهيم عضوًا فعالًا في مجلس إدارة هذه الجمعية، وتولى الإشراف الثقافي والروحي فيها، كما تولى ركن الإفتاء في ذلك إلى أن توفاه الله تعالى سنة (1364هـ=1945م) وقد ترتب على ذلك اكتسابه تجربة فريدة في العمل العام والإرشاد والدعوة، وإقبال الناس عليه، وبخاصة الشباب الذين كانوا يحرصون على الانتفاع بتجربته وعلمه [1] .

ثانيًا: وأما الناحية الاجتماعية:

والناظر في الإنتاج العلمي للشيخ أحمد إبراهيم يجده قد تصدى للمفاسد الاجتماعية التي تفشت في المجتمع المصري، فقد كان- رحمه الله- من أعمدة الإصلاح الاجتماعي في مصر، يقوم في أنحاء القطر، وفي كل إقليم يحل به بهداية الناس، وإرشاد أبناء الأمة، وكان قلمه في الصحف إذ مس موضوعًا من نواحي الإصلاح يشفى ترياقها من الداء، ويورثها الصحة والعافية، وكان مؤازرًا لزعيم الإصلاح الاجتماعي الشيخ محمد عبده، وكان من بين الذين وقعوا في عريضة لتأييد الشيخ محمد عبده جاء فيها:

(1) المصدر السابق: ص14 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت