الشيخ أحمد إبراهيم بيك
فقيه العصر ومجدد ثوب الفقه في مصر
أولًا: عصره:
عاش الشيخ أحمد إبراهيم- على وجه التقريب- في القرن الرابع عشر الهجري الموافق للقرن العشرين الميلادي، حيث ولد سنة (1364هـ-1945م) وفي هذه الفترة تعرض العالم الإسلامي لأشرس هجمة غربية صليبية يهودية، فلم تكن تلك الهجمة مجرد ردة فعل كالهجمات السابقة، وإنما كانت هجمات منظمة ومخططًا لها، فقد عمل الغرب الصليبي واليهودي منذ مئات السنين على إضعاف العالم الإسلامي من جميع النواحي السياسية والاجتماعية والعلمية 0
وفيما يلي بيان لهذه النواحي:
أولًا: من الناحية السياسية:
استولت فرنسا على مراكش بالإضافة إلى الجزائر، واستولت إيطالية على ليبية، ثم انتزعتها منها إنكلترا، وأقاموا فيها دولة للسنوسيين، واحتلت إنكلترا مصر في سنة (1300هـ=1882م) احتلالًا فعليًا، ولكن الدولة العثمانية ظلت تنازعها السيادة من الناحية القانونية؛ حتى الحرب العالمية الأولى سنة (1333هـ=1914م) ، وبقي للمسلمين في هذا القرن دولتان، ولكنها كانت مصابة بداء الفتنة، فقد قتل ناصر الدين بيد أحد أفراد عائلته سنة (1314هـ=1896م) وتولى بعده ابنه مظفر الدين شاه، فقامت عليه ثورة أطاحت به سنة (1325هـ=1906م) وأهم الأحداث السياسية التي برزت في هذا العصر هي:
1 -قيام الحرب العالمية الأولى (1333 - 1337هـ=1914 - 1918م) :
بين كل من إنكلترا وفرنسا وروسيا وإيطاليا وصربيا وبلجيكا، وبين ألمانيا والنمسا وهنكاريا والدولة العثمانية: وانتهت بانتصار الفريق الأول، وتقسيم العالم الإسلامي الذي كان يخضع للدولة العثمانية بين إنكلترا وحلفائها، فاستولت إنكلترا على فلسطين وشرقي الأردن والعراق بالإضافة إلى مصر، واستولت فرنسا على سوريا ولبنان.
2 -إعطاء الإنكليز فلسطين وطنًا قوميًا لليهود:
سنة (1336هـ=1917م) ، ولم ينسحب الإنكليز من فلسطين إلا بعد أن مهدوا لقيام الدولة الصهيونية في (15/ 5/1948م) [1]
3 -سقوط الخلافة العثمانية:
(1) الشيخ أحمد إبراهيم بك فقيه العصر- للدكتور محمد عثمان شبير ص12 - 13.