فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 78

وفي اجتماع سري عقد في مدينة (كاستيل جوندولوفو) الإيطالية بحضور البابا في سبتمبر من عام 2005م، وحضره أحد الأساقفة من (فلوريدا) بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأسقف (جوزيف فيسيو) ، نقل هذا الأسقف أن البابا تحدث في الاجتماع المغلق عن الإسلام، وذكر أن البابا أعرب عن رأيه أن الإسلام:"بخلاف كل الأديان الأخرى لا يمكن إصلاحه، ولذلك فهو لن يتوافق أبدًا مع الديمقراطية؛ لأن حدوث ذلك يقتضي إعادة تفسير جذرية للإسلام، وهذا مستحيل بسبب طبيعة القرآن نفسه وعلاقة المسلمين به". وعندما ناقشه أحد الأساقفة أن ذلك ما يزال ممكنًا، اعترض البابا بوضوح كما ينقل عنه الأسقف (جوزيف فيسيو) قائلًا: إن البابا علق على ذلك بهدوء ووضوح قائلًا:"هناك مشكلة أساسية في هذا الرأي. أن الرؤية التاريخية الإسلامية تؤمن أن الله قد أنزل كلماته على محمد، وأنها كلمات باقية إلى نهاية الزمان؛ وهي ليست كلمات محمد، وبالمقابل فإن هناك منطقًا داخليًا للإنجيل المسيحي تسمح له وتطالبه أن يتغير ويتأقلم مع المواقف المتجددة".

وفي تعليق آخر على نفس الاجتماع، ذكر الباحث في الإسلام سمير خليل سمير، الذي حضر أيضًا الاجتماع المغلق إن البابا يرى إمكانية تغير الإسلام فقط إن أمكن"إعادة تفسير القرآن بشكل جذري وكامل، وإعادة النظر بالكامل في مبدأ عصمة الوحي". فهل الحوار مع الأديان الأخرى يمكن أن يتقدم من خلال تلك الرؤية السوداوية للإسلام؟ لماذا لا يكون البابا صريحًا وواضحًا في مواقفه بدلًا من محاولات الاستخفاف بالأمة بشكل مهين بعبارات من مثل"حزين جدًا"التي لم تعد تنطلي على أحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت