انتهى هنا كلام البابا المتعلق بالإسلام ونبي الإسلام والجهاد، وهي عبارات أثارت حفيظة المسلمين في كل أنحاء العالم، ولكنه رفض أن يعتذر عنها بشكل صريح وواضح. إن مواقف هذا البابا من الإسلام معروفة مسبقًا، ولكن الأمة الإسلامية آثرت في السابق أن تعطي لهذا البابا فرصة إعادة النظر في تلك المواقف بعد أن تولى أعلى المناصب الدينية في العالم الغربي.
إن هذا البابا هو من عارض وبشدة دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولم يتنازل عن هذا الموقف حتى الآن، وكان تفسيره لتلك المعارضة أن تركيا"تنتمي إلى دائرة ثقافية أخرى"، وأن دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيكون"خطأ جسيمًا يسير عكس أمواج التاريخ"فهل كان يشير إلى التاريخ الذي وقف فيه العثمانيون على أبواب فيينا؟ أم تاريخ الحروب الصليبية التي تسببت في قتل مئات الآلاف من المسلمين بدعوى نشر المسيحية؟ إن هذا البابا يبحث عن إحياء أوروبا المسيحية، ولا أتمنى أن يكون باحثًا في طياتها عن أوروبا الصليبية مرة أخرى. إنه ينقب دائمًا في التاريخ عن ذلك، وينوي بعد كل ما قال أن يزور تركيا أيضًا في شهر نوفمبر القادم! وإذا لم تستح فاصنع ما شئت.
إن هذا البابا قد كتب في عام 1996م أن:"الإسلام لا يمكن أن يتعايش مع العالم المتمدن"، فهل هذا هو احترام الإسلام الذي يقصده هذا البابا؟ إنه نفس البابا الذي هاجم في العام الماضي قيادات المسلمين في ألمانيا بدعوى أنهم قد فشلوا في"إبعاد أبنائهم عن ظلام البربرية الجديدة"... حقًا إنه يحترم مشاعرنا!