فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 45

-النموذج الأول: شخص مجاهر بالفسق والمعصية، ويسعى إلى إفساد المجتمع، توجهات غير محمودة، وبعض الناس ذوي النفوذ الذين ثبت تواطؤهم واشتراكهم في بعض المؤسسات، وبعض الأجهزة، وبعض المعاهد التي تحارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء ينبغي بيان حالهم والتحذير منهم والكلام عنهم بأعيانهم؛ حتى يحذرهم الناس ويتجنبوهم، وقد جاء في ذلك أدلة سبق أن ذكرنا شيئًا منها.

-النموذج الثاني: قد يوجد شخص يُخشى أن يغتر الناس به؛ لأنه يتظاهر بالخير والصلاح، وله أهداف ومآرب أخرى، مثل المشعوذين والرقاة الذين يتضح انحرافهم ولكنهم يتسترون ببعض المظاهر التعبدية؛ ليخدع بها العامة، فهذا لابد من ذكره.

النموذج الثالث: أيضًا هناك شخص لا يُنظر إليه باعتباره فلان بن فلان؛ بل ينظر إليه بالاعتبار العام، أي أنه صار مُلْكًا للأمة وللتاريخ، وصاحب نفوذ، أو شخصية علمية، أو شخصية اجتماعية، أو شخصية تاريخية، يعني أن قراراته وآراءه ومواقفه وشخصيته أصبحت منطبعة على الأمة كلها، وله تأثير قريب وبعيد وفي الحاضر والمستقبل، وهؤلاء لم يعودوا ملكًا لأنفسهم؛ بل عادوا ملكًا للأمة وملكًا للتاريخ، فلابد من تناول هؤلاء الأشخاص.

وما زال العلماء يكتبون عن تراجم هؤلاء بل عن غيرهم، يكتبون عن تراجمهم ويتحدثون عنهم، وقد يذكرون الحجاج بن يوسف مثلًا فيذكرون ما فعله من الجرائم والمنكرات والمظالم، وربما تكلموا فيه، وربما دعوا عليه، وقد يذكرون رجلًا آخر بعكس ذلك، كما يتكلمون عن الرجال الفضلاء الكبراء الأجلاء العدول، كعمر بن عبد العزيز، وصلاح الدين أو غيرهم.

-النموذج الرابع: كذلك الأشخاص الذين يجاهرون بجرائمهم، فماذا عساك أن تتستر على أديب كبير شعره يبين عنه، ويتكلم عن كل صور الفجور والفساد والانحلال؟ فماذا عساك أن تتستر على مثل هذا الإنسان أو غيره ممن يجاهرون بمعاصيهم؛ بل ينشرون ألوان فسقهم وخزيهم على الأمة؟!.

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت